فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 800

نحتت وبني بأعلاها قلعة يصعد اليها بسلم مصنوع من جلود ويرفع ليلا ويسكن بها المغردون وهم الزماميون باولادهم وفيها سجن اهل الجرائم العظيمة في جبوب بها وبها فيران ضخام اعظم من القطوط والقطوط تهرب منها ولا تطيق مدافعتها لانها تغلبها ولا تصاد الا بجبل تدار عليها وقد رايتها هناك فعجبت منها اخبرني الملك خطاب الافغني انه سجن مرة في جب بهذه القلعة يسمى جب الفيران قال فكانت تجتمع علي ليلا لتاكلني فأقاتلها والقي من ذلك جهدا ثم اني رأيت في النوم قائلا يقول لي اقرأ سورة الاخلاص مائة الف مرة ويفرج الله عنك قال فقراتها فلما اتممتها اخرجت وكان سبب خروجي ان ملك مل كان مسجونا في جب يجاورني فمرض واكلت الفيران اصابعه وعينيه فمات فبلغ ذلك السلطان فقال اخرجوا خطاب لئلا يتفق له مثل ذلك وإلى هذه القلعة لجأ ناصر الدين بن ملك مل المذكور والقاضي جلال حين هزمهما السلطان واهل بلاد دولة آباد هم قبيل المرهتة الذين خص الله نساءهم بالحسن وخصوصا في الانوف والحواجب ولهن من طيب الحلوة والمعرفة بحركات الجماع ما ليس لغيرهن وكفار هذه المدينة اصحاب تجارات واكثر تجاراتهم في الجوهر واموالهم طائلة وهم يسمون الساهة واحدهم ساه وهم مثل الاكارم بديار مصر وبدولة آباد العنب والرمان ويثمران مرتين في السنة وهي من اعظم البلاد مجبى واكبرها خراجا لكثرة عمارتها واتساع عمالتها واخبرت ان بعض الهنود التزم مغارمها وعمالتها جميعا وهي كما ذكرناه مسيرة ثلاثة اشهر بسبعة عشر كرورا والكرور مائة لكا والك مائة الف دينار ولكنه لم يف بذلك فبقي عليه بقية واخذ ماله وسلخ جلده وبمدينة دولة آباد سوق للمغنين والمغنيات تسمى سوق طرب آباد من اجمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت