فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نحتت وبني بأعلاها قلعة يصعد اليها بسلم مصنوع من جلود ويرفع ليلا ويسكن بها المغردون وهم الزماميون باولادهم وفيها سجن اهل الجرائم العظيمة في جبوب بها وبها فيران ضخام اعظم من القطوط والقطوط تهرب منها ولا تطيق مدافعتها لانها تغلبها ولا تصاد الا بجبل تدار عليها وقد رايتها هناك فعجبت منها اخبرني الملك خطاب الافغني انه سجن مرة في جب بهذه القلعة يسمى جب الفيران قال فكانت تجتمع علي ليلا لتاكلني فأقاتلها والقي من ذلك جهدا ثم اني رأيت في النوم قائلا يقول لي اقرأ سورة الاخلاص مائة الف مرة ويفرج الله عنك قال فقراتها فلما اتممتها اخرجت وكان سبب خروجي ان ملك مل كان مسجونا في جب يجاورني فمرض واكلت الفيران اصابعه وعينيه فمات فبلغ ذلك السلطان فقال اخرجوا خطاب لئلا يتفق له مثل ذلك وإلى هذه القلعة لجأ ناصر الدين بن ملك مل المذكور والقاضي جلال حين هزمهما السلطان واهل بلاد دولة آباد هم قبيل المرهتة الذين خص الله نساءهم بالحسن وخصوصا في الانوف والحواجب ولهن من طيب الحلوة والمعرفة بحركات الجماع ما ليس لغيرهن وكفار هذه المدينة اصحاب تجارات واكثر تجاراتهم في الجوهر واموالهم طائلة وهم يسمون الساهة واحدهم ساه وهم مثل الاكارم بديار مصر وبدولة آباد العنب والرمان ويثمران مرتين في السنة وهي من اعظم البلاد مجبى واكبرها خراجا لكثرة عمارتها واتساع عمالتها واخبرت ان بعض الهنود التزم مغارمها وعمالتها جميعا وهي كما ذكرناه مسيرة ثلاثة اشهر بسبعة عشر كرورا والكرور مائة لكا والك مائة الف دينار ولكنه لم يف بذلك فبقي عليه بقية واخذ ماله وسلخ جلده وبمدينة دولة آباد سوق للمغنين والمغنيات تسمى سوق طرب آباد من اجمل