فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 800

بالحجارة الحمر المنحوتة وعلى جوانبة ثمان وعشرون قبة من الحجر في كل قبة اربع مجالس من الحجر وكل قبة يصعد اليها على درج حجارة وفي وسطه قبة كبيرة من ثلاث طبقات في كل طبقة اربع مجالس وذكر لي ان والد هذا السلطان كويل هو الذي عمر هذا الباين وبازائه مسجد للمسلمين وله ادراج ينزل منها اليه فيتوضأ منه الناس ويغتسلون وحدثني الفقيه حسين ان الذي عمر المسجد والباين ايضا هو احد اجداد كويل وانه مسلما ولاسلامه خبر عجيب نذكره ورأيت انا بإزاء هذا الجامع شجرة خضراء ناعمة تشبه اوراقها اوراق التين الا انها لينة وعليها حائط يطيف بها وعندها محراب صليت فيه ركعتين واسم هذه الشجرة عندهم درخت الشهادة واخبرت هنالك انه اذا كان زمان الخريف من كل سنة تسقط من هذه الشجرة ورقة واحد بعد ان يستحيل لونها إلى الصفرة ثم إلى الحمرة ويكون فيها مكتوبا بقلم القدرة لا اله الا الله محمد رسول الله واخبرني الفقيه حسين وجماعة من الثقات انهم عاينوا هذه الورقة وقرؤا المكتوب الذي فيها واخبرني انه اذا كانت ايام سقوطها قعد تحتها الثقات من المسلمين والكفار فاذا سقطت اخذ المسلمين نصفها وجعل نصفها في خزانة السلطان الكافر وهم يستشفون بها للمرضى وهذه الشجرة كانت سبب اسلام جد كويل الذي عمر المسجد والباين فإنه كان يقرأ الخط العربي فلما قرأها وفهم ما فيها اسلم وحسن اسلامه وحكايته عندهم متواترة وحدثني الفقيه حسين ان احد اولاده كفر بعد ابيه وطغى وامر باقتلاع الشجرة من اصلها فاقتلعت ولم يترك لها اثر ثم انها نبتت بعد ذلك وعادت كأحسن ما كانت عليه وهلك الكافر سريعا

ثم سافرنا إلى مدينة بدفتن وهي مدينة كبيرة على خور كبير وبخارجها مسجد بمقربة من البحر يأوي اليه غرباء المسلمين لانه لا مسلم بهذه المدينة ومرساها من احسن المراسي وماؤها عذب والفوفل بها كثير ومنها يحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت