فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
آلاف واسكنهم بربض المدينة وسكن السلطان القصر وأعطى الديار بمقربة منه لأهل دولته وأعطاني جارية منهن تسمى لمكي فسميتها مباركة وأراد زوجها فداءها فأبيت وكساني فرجية مصرية ووجدت في خزائن الكافر وأقمت عنده بسندابور من يوم فتحها وهو الثالث عشر لجمادى الأولى إلى منتصف شعبان وطلبت منه الإذن في السفر فأخذ علي العهد في العودة إليه
وسافرت في البحر إلى هنور ثم إلى فاكنور ثم إلى منجرور ثم إلى هيلي ثم إلى جرفتن وده فتن وبدفتن وفندرينا وقالقوط وقد تقدم ذكر جميعها
ثم إلى مدينة الشاليات مدينة من حسان المدن تصنع بها الثياب المنسوبة لها وأقمت بها فطال مقامي
فعدت إلى قالقوط ووصل إليها غلامان كانا لي بالككم فأخبرني أن الجارية التي كانت حاملا وبسببها كان تغير خاطري توفيت وأخذ صاحب الجاوة سائر الجواري واستولت الأيدي على المتاع وتفرق أصحابي إلى الصين والجاوة وبنجالة
فعدت لما تعرفت هذا إلى هنور إلى سندابور فوصلتها في آخر المحرم وأقمت بها إلى الثاني من شهر ربيع الآخر وقدم سلطانهم الكافر الذي دخلنا عليه برسم أخذها وهرب إليه الكفار كلهم وكانت عساكر السلطان متفرقة في القرى فانقطعوا عنا وحصرنا الكفار وضيقوا علينا ولما اشتد الحال خرجت عنها وتركتها محصورة
وعدت إلى قالقوط وعزمت على السفر إلى ذيبة المهل وكنت أسمع بأخبارها