على ذلك والدون ما خمر عشرة أيام وهو هنالك بقيمة الفخار ببلادنا أو أرخص ثمنا ويحمل إلى الهند وسائر الأقاليم حتى يصل إلى بلاد بالمغرب وهو أبدع أنواع الفخار
ودجاج الصين وديوكها ضخمة جدا أضخم من الأوز عندنا وبيض الدجاج عندهم أضخم من بيض الأوز عندنا وأما الأوز عندهم فلا ضخامة لها ولقد أشترينا دجاجة فأردنا طبخها فلم يسع لحمها في برمة واحدة فجعلناه في برمتين ويكون الديك بها على قدر النعامة وربما انتتف ريشه فيبقى بضعة حمراء وأول ما رأيت الديك الصينين بمدينة كولم فظننته نعامة و عجبت منه فقال لي صاحبه أن ببلاد الصين ما هو أعظم منه فلما وصلت إلى الصين رأيت مصداق ما أخبرني به من ذلك
وأهل الصين كفار يعبدون الأصنام ويحرقون موتاهم كما تفعل الهنود وملك الصين تتري من ذرية تنكيزخان وفي كل مدينة من مدن الصين مدينة للمسلمين ينفردون بسكناها ولهم فيها المساجد لإقامة الجمعات وسواها وهم معظمون محترمون وكفار الصين يأكلون لحوم الخنازير والكلاب ويبيعونها في أسواقهم وهم أهل رفاهية وسعة عيش إلا أنهم لا يحتفلون في مطعم ولا ملبس وترى التاجر الكبير منهم الذي لا تحصى أمواله كثرة وعليه جبة قطن خشنة وجميع أهل الصين إنما يحتفلون في أواني الذهب والفضة ولكل واحد منهم عكاز يعتمد عليه في المشي ويقولون هو الرجل الثالثة والحرير عندهم كثير جدا لأن الدود تتعلق بالثمار وتأكل منها فلا تحتاج إلى كثير مؤنة ولذلك كثر وهو لباس الفقراء والمساكين بها ولولا التجار لما كانت له قيمة ويباع الثوب الواحد من القطن عندهم بالأثواب الكثيرة من الحرير وعادتهم أن يسبك التاجر ما يكون عنده من الذهب والفضة قطعا تكون القطعة منها من قنطار فما فوقه وما دونه ويجعل ذلك على باب داره ومن كان له