فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 800

برهان الدين الكازورني له زاوية خارج البلد وإليه يدفع التجار النذور التي ينذرونها للشيخ أبي إسحاق الكازروني ولما عرف صاحب الديوان أخباري كتب إلى القان وهو ملكهم الأعظم يخبره بقدومي من جهة ملك الهند فطلبت منه أن يبعث معي من يوصلني إلى بلاد صين الصين وهم يسمونها صين كلان لاشاهد تلك البلاد وهي في عمالته بخلال ما يعود جواب القان فأجاب إلى ذلك وبعث معي من أصحابه من يوصلني

وركبت في النهر في مركب يشبه أجفان بلادنا الغزوية إلا أن الجذافين يجذفون فيه قياما وحميعهم في وسط المراكب والركاب في المقدم والمؤخر ويظلون على المركب بثياب تصنع من نبات ببلادهم يشبه الكتان وليس به وهو أرق من القنب وسافرنا في هذا النهر سبعة وعشرين يوما وفي كل يوم نرسو عند الزوال بقرية نشترى بها ما تحتاج إليه ونصلي الظهر ثم ننزل بالعشي إلى أخرى

وهكذا إلى أن وصلنا مدينة صين كلان وهي مدينة صين الصين وبها يصنع الفخار وبالزيتون أيضا وهنالك يصب نهر آب حياة في البحر ويسمونه مجمع البحرين وهي من أكبر المدن وأحسنها أسواقا ومن أعظم أسواقها سوق الفخار ومنها يحمل إلى سائر بلاد الصين والهند واليمن وفي وسط هذه المدينة كنيسة عظيمة لها تسعة أبواب داخل كل باب اسطوان ومصاطب يقعد عليها الساكنون بها وبين البابين الثاني والثالث منها موضع فيه بيوت يسكنها العميان وأهل الزمانات ولكل واحد منهم نفقته وكسوته من أوقاف الكنيسة وكذلك فيما بين الأبواب كلها وفي داخلها المارستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت