فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 800

عليه الفتيان ولهم ثلاثة سقائف إحداهما سقيفة الحبشان منهم والثانية سقيفة الهنود والثالثة سقيفة الصينيين لكل طائفة منهم أمير من الصينيين

ولما وصلنا حضرة خان بالق وجدنا القان غائبا عنها إذ ذاك وخرج للقاء ابن عمه فيروز القائم عليه بناحية قراقرم وبش بالغ من بلاد الخطا وبينها وبين الحضرة مسيرة ثلاثة أشهر عامرة وأخبرني صدر الجهان برهان الدين الصاغرجي أن القان لما جمع الجيوش وحشد الحشود اجتمع عليه من الفاسان مائة فوج كل فوج منها من عشرة آلاف فارس وأميرهم يسمى أمير طومان وكان خواص السلطان وأهل دخلته خمسين ألفا زائدا إلى ذلك وكانت الرجالة خمسمائة ألف ولما خرج خالف عليه أكثر الأمراء واتفقوا على خلعة لأنه كان قد غير أحكام اليساق وهي الأحكام التي وضعها تنكيز خان جدهم الذي خرب بلاد الإسلام فمضوا إلى ابن عمه القائم وكتبوا إلى القان أن يخلع نفسه وتكون مدينة الخنسا إقطاعا له فأبى ذلك وقاتلهم فانهزم وقتل وبعد أيام من وصولنا إلى حضرته ورد الخبر بذلك فزينت المدينة وضربت الطبول والأبواق والأنفار واستعمل اللعب والطرب مدة شهر

ثم جيء بالقان المقتول وبنحو مائة من المقتولين بني عمه وأقاربه وخواصه فحفر للقان ناووس عظيم وهو بيت تحت الأرض وفرش بأحسن الفرش وجعل فيه القان بسلاحه وجعل معه ما كان في داره من أواني الذهب والفضة وجعل معه أربع من الجواري وستة من خواص المماليك معهم أواني الشراب وبني باب البيت وجعل فوقه التراب حتى صار كالتل العظيم ثم جاءوا بأربعة أفراس فأجروها عند قبره حتى وقفت ونصبوا خشبا على القبر وعلقوها عليه بعد أن دخلوا في دبر كل فرس خشبة حتى خرجت من فمه وجعل أقارب القان المذكورون في نواويس ومعهم سلاحهم وأواني دورهم وصلبوا على قبور كبارهم وكانوا عشرة ثلاثة من الخيل على كل قبر وعلى قبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت