فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 800

والدته الحرة الصالحة الفاضلة بدنانير ذهب ارتفعت بها ولقيت بغرناطة جملة من فضلائها منهم قاضي الجماعة بها الشريف البليغ أبو القاسم محمد بن أحمد ابن محمد الحسيني السبتي ومنهم فقيهها المدرس الخطيب العالم أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم البياني ومنهم عالمها ومقرئها الخطيب أبو سعيد بن فرج بن قاسم الشهير بابن لب ومنهم قاضي الجماعة نادرة العصر وطرفة الدهر أبو البركات محمد ابن محمد بن إبراهيم السلمي البلعبعي قدم عليها من المرية في تلك الأيام فوقع الاجتماع به في بستان الفقيه أبي القاسم محمد بن الفقيه الكاتب الجليل أبي عبد الله بن عاصم واقمنا هنالك يومين وليلة ولقيت بغرناطة الشيوخ والمتوصفين بها الفقيه أبا علي عمر بن الشيخ الصالح الولي أبي عبدالله محمد بن المحروق وأقمت أياما بزاويته التي بخارج غرناطة وأكرمني أشد الإكرام وتوجهت معه إلى زيارة الزاوية الشهيرة البركة المعروفة برابطة العقاب والعقاب جبل مطل على خارج غرناطة وبينهما نحو ثمانية أميال وهو مجاور لمدينة البيرة الخربة ولقيت أيضا ابن أخيه الفقيه أبا الحسن علي بن أحمد بن المحروق بزاويته المنسوبة للجام بأعلى ربض نجد من خارج غرناطة المتصل بجبل السبيكة وهو شيخ المنتسبين من الفقراء وبغرناطة جملة من فقراء العجم استوطنوها لشبهها ببلادهم منهم الحاج ابو عبد الله السمرقندي والحاج أحمد التبريزي والحاج إبراهيم القونوي والحاج حسين الخراساني والحاجان علي ورشيد الهنديان وسواهم

ثم رحلت من غرناطة إلى الحمة ثم إلى بلش ثم إلى مالقة ثم إلى حصن ذكوان وهو حصن حسن كثير المياه والأشجار والفواكه

ثم سافرت منه إلى رندة ثم إلى قرية بني رباح فانزلني شيخها أبو الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت