فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والدته الحرة الصالحة الفاضلة بدنانير ذهب ارتفعت بها ولقيت بغرناطة جملة من فضلائها منهم قاضي الجماعة بها الشريف البليغ أبو القاسم محمد بن أحمد ابن محمد الحسيني السبتي ومنهم فقيهها المدرس الخطيب العالم أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم البياني ومنهم عالمها ومقرئها الخطيب أبو سعيد بن فرج بن قاسم الشهير بابن لب ومنهم قاضي الجماعة نادرة العصر وطرفة الدهر أبو البركات محمد ابن محمد بن إبراهيم السلمي البلعبعي قدم عليها من المرية في تلك الأيام فوقع الاجتماع به في بستان الفقيه أبي القاسم محمد بن الفقيه الكاتب الجليل أبي عبد الله بن عاصم واقمنا هنالك يومين وليلة ولقيت بغرناطة الشيوخ والمتوصفين بها الفقيه أبا علي عمر بن الشيخ الصالح الولي أبي عبدالله محمد بن المحروق وأقمت أياما بزاويته التي بخارج غرناطة وأكرمني أشد الإكرام وتوجهت معه إلى زيارة الزاوية الشهيرة البركة المعروفة برابطة العقاب والعقاب جبل مطل على خارج غرناطة وبينهما نحو ثمانية أميال وهو مجاور لمدينة البيرة الخربة ولقيت أيضا ابن أخيه الفقيه أبا الحسن علي بن أحمد بن المحروق بزاويته المنسوبة للجام بأعلى ربض نجد من خارج غرناطة المتصل بجبل السبيكة وهو شيخ المنتسبين من الفقراء وبغرناطة جملة من فقراء العجم استوطنوها لشبهها ببلادهم منهم الحاج ابو عبد الله السمرقندي والحاج أحمد التبريزي والحاج إبراهيم القونوي والحاج حسين الخراساني والحاجان علي ورشيد الهنديان وسواهم
ثم رحلت من غرناطة إلى الحمة ثم إلى بلش ثم إلى مالقة ثم إلى حصن ذكوان وهو حصن حسن كثير المياه والأشجار والفواكه
ثم سافرت منه إلى رندة ثم إلى قرية بني رباح فانزلني شيخها أبو الحسن