ينشب ولا يخلص إلى بعد الجهد والجذب إلى الخارج ومن دخل منه مستلقيا على ظهره أمكنه لأنه إذا وصل رأسه إلى الحجر المعترض رفع رأسه واستوى قاعدا فكان ظهره مستندا إلى الحجر المعترض وأوسطه في الشق ورجلاه من خارج الغار ثم يقوم قائما بداخل الغار
19 عن كنية أبي سعيد
كرم الله هذه الكنية الشريفة فما أعجب أمرها في الكرم وحسبك بمولانا بحر المكارم ورافع رايات الجود الذي هو آية الندى والفضل أمير المسلمين أبي سعيد بن مولانا قامع الكفار والأخذ للإسلام بالثأر أمير المسلمين أبي يوسف قدس الله أرواحهم الكريمة وأبقى الملك في عقبهم الطاهر إلى يوم الدين
20 عن الصومعة التي تهتز
قد عاينت بمدينة برشانة من وادي المنصورة من بلاد الأندلس حاطها الله صومعة تهتز من غير أن يذكر لها أحد من الخلفاء أو سواهم وهي صومعة المسجد الأعظم بها وبناؤها ليس بالقديم وهي كأحسن ما أنت راء من الصوامع حسن منظر واعتدالا وارتفاعا لا ميل فيها ولا زيح صعدت إليها مرة ومعي جماعة من الناس فأخذ بعض من كان معي بجوانب جامورها وهزوها فاهتزت حتى أشرت إليهم أن يكفوا فكفوا عن هزها
21 عن مدينة البصرة
وبسبب ذلك كان هواء البصرة غير جيد وألوان أهلها مصفرة كاسفة حتى ضرب بهم المثل وقال بعض الشعراء وقد احضرت بين يدي الصاحب أترجة