ومنهم من اثبت له رؤيا دون سماع و الصحيح ان له رؤيا وسماع ، فعمره كان 17 سنة وشهد الحديبية ، والبراء بن عازب صحابي بن صحابي . وكلاهما من الاوس وسكان الكوفة . لهذا الحديث سبب ايراد فقد اخرج الطبراني في المسند الكبير في معجم محمد بن زيد ما يدل على سبب ايراده هذا الحديث، ففيه انه كان يصلي بالناس في الكوفة فكانوا يضعون رؤوسهم قبل ان يضع رأسه . ويرفعونه قبله . فذكر هذا الحديث وانه سمع البراء بن عازب وفي هذا ان الصحابة كانوا احيانا يرفعون الى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرسلون وهذا يسمى مرسل صحابي وان لم يسمعوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - واحيانا يسندوه ويذكرون من حدثهم . وفي هذا الحديث كما سيأتي في الطريق الثانية صرح عبدالله بن يزيد وهو على المنير يعلم الناس الصلاة وكان ذلك في العهد الاول الانور . فدل ذلك على جواز تعليم الناس الصلاة وهو على المنير بالقول والفعل وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قرأ آية فيها السجدة فسجد . وكذا ثبت عن عمر . فهذا سبب ايراد عبدالله لهذا الحديث (9:25) .اما بالنسبة الى قوله (حدثني البراء وهو غير كذوب) فقد وقع خلاف من القائل ؟ ومن المعني ؟ فذهب ابن معين فيما ذكر عنه تلميذه العباس الدوري في تاريخه ح2/338 ان القائل هو ابن اسحاق وقال عن عبد الله بن يزيد) وهو غير كذوب ) وعندنا ان القائل هو عبدالله بن زيد وان المقول فيه هو البراء بن عازب وهو الراجح علىاحتمال الامرين بقرائن تذكر في الشرح . ننتبه الى الطرق الاخرى . وقوله ( لم ار احدا ينحني ظهره ) أي ينعطف او يثني ظهره . تقول: حنيت العود اذا ثنيته او عطفته . وسيرد في الطريق الاخيرة ، فبدلا من قوله (يحني) يحنو وكلاهما في اللغة صحيح ، ومثلها لغوت ولغيت لمن قال لصاحبه انصت والامام على المنبر. لنتأمل قوله لم ار احدا يحني ظهره حتى يضع النبي (صلى) جبهته على الارض .