بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن- حفظه الله تعالى-.
84-كتاب الصلاة / باب ابتناء مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
النووي: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وبعثت الى كل أحمر وأسود) .. ..الخ. الشيخ: من معتقد أهل الإسلام أي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بعث الى العرب والعجم والى الأنس والجن، ووقع خلاق لا يُؤبه له إذ اعترض بعضهم على بعثته - صلى الله عليه وسلم - الى الجان . وألف ابن القاضي الجبل المتوفى سنة 771هـ كتاب (تحقيق البرهان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث الى الجان) . حققته والحقته بكتابي (فتح المنان يجمع كلام شيخ الاسلام ابن تيمية عن الجان) .
قول الشارح الأخير: ( وقيل: الأحمر؛ الإنس، والأسود؛ الجان ) . تذكرون عند شرح أحاديث الإسراء حيث رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - آدم وعن يمينه اسودة وعن يساره أسودة -كما عند مسلم 1630- وذكرنا أن الأسودة المراد منها الأرواح ، ولما كانت الجن أرواحًا لا كثافة ولا جسم لها فيحسن أن تسمى في اللغة والشرع: الأسودة والأسود وما شابه . وقول الشارح هذا يؤكد ما قلناه آنذاك . وقول الراغب في (مفرداته) - ومن باب الاستطراد المفيد: أن هذا الكتاب مطبوع باسم ( مفردات غريب القرآن) ، وقد وقفت على نسخة بخط صاحبه واسمه ( مفرادات القرآن) ، اذ أنه حوى الغريب وغيره. وهذا من تصرف الناشر في العراق -: الناس جماعة وهم ذو فكرة وروية، والجن لهم فكر وروية ويتحركون في مراجاتهم؛ لأن الناس لغةً مأخوذٌ من نَاسَ يَنوسُ إذَا تحرك. أهـ وعليه فان قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( الى الناس كافة) يدخل فيها الجن ، والله سمى الجن رجالأً في قوله: ( وانه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا ) .