بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
58-كتاب الصلاة / باب أمر الائمة بتخفيف الصلاة في تمام .
قال الامام مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى....الخ .الشيخ: اورد مسلم في هذا الباب اربعة احاديث: الاول الذي سمعناه وهو عقبة بن عمرابو مسعود البدري ، مات قبل الاربعين اورد له طريقين وحديث ابو هريرة وعثمان بن ابي العاص وانس بن مالك رضي الله عنه . حديث عقبة مداره على قيس وهو ابن ابي حازم وفي الطريقين لم يروه عن قيس الا اسماعيل بن ابي خالد الذي اختلف في اسم ابيه فقيل ( هرمز ) وقيل ( عبدالله ) وقيل (يسير) . وابو مسعود وقيس واسماعيل كلهم من اهل الكوفة . واما قيس فهو ثقة مخضرم عاش فترة في الجاهلية وقيل انه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . ومن ولد في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ورآه ولم يسمع منه فهو صحابي من حيث الرؤيا تابعي من حيث الرواية . وجلّ من اجتمع [له] ان يروي عن العشرة المبشرين بالجنة. ومنهم قيس هذا الذي معنا . الحديث تفرع عن اسماعيل بن ابي خالد . رواه عن هشيم ووكيع من طريقين: فعن هشيم رواه بطريق يحيى بن ابي يحيى، وعن هشيم ووكيع من طريق ابن ابي شيبة. وكذلك عبدالله بن نمير. وسفيان المذكور هو الثوري. وشيوخ مسلم معروفون. والاسناد خماسي لجميع الطرق والخماسي اعلى ما ورد لمسلم لا بل الرباعي. فلم يرد أي اسناد ثلاثي لمسلم. (4:34) الالفاظ: قال ( جاء رجل الى النبي - صلى الله عليه وسلم - ) فالظاهر ان هذه القصة هي نفسها السابقة. ولكن يعكر على ذلك انها هنا صلاة الصبح وهناك صلاة العشاء، ولكن لا يبعد ان معاذا قد شُكي للنبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا صلى معاذ العشاء، وكان يطول عليهم في سائر الصلوات الاخرى ومن بينها صلاة الصبح. وقوله ( من اجل فلان) هو من أدب الراوي، مع ان الشاكي عيّن المشكو لمّا شكا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - .