بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
47-كتاب الصلاة / باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن.
الحمد لله على جمع الشمل بعد اسبوعين من الانقطاع بسبب سفرة علمية الى بلاد اندونيسيا. وقد تأكد لكل ذي لب وعينين أن الأمة بحاجة ماسة اليكم يا طلبة العلم!. فعدد سكان اندونيسيا يزيد عن 200 مليون نسمة وجلهم من المسلمين .وهم يحبون دين الله حبًا شديدًا ويحبون العرب حبًا بحيث لا يردون له قولًا، وإن لم يقتنعوا فإنهم لا يبدون مخالفةً ويعيشون مع هذا الحب في ظلمات؛ فقد غزاهم الغزو التبشيري من كل الجهات ويعيشون حسب النظام الغربي.وكذلك الجهل بالإحكام الشرعية وهو المراد من الكلام فالسائد عندهم هو الصوفية المذهبية على ما وجدوا عليه الأجداد. والدين الحق بدأ من قريب يظهر بقوة، الدعوة الحقة خفية وتحتاج الى جهود عظيمة لتعليم أولئلك الناس دين الله؛ فالمحاضرات العامة التي عقدناها كان يحضرها أربعون ألفًا وزيادة وكان بعضهم يحضر من بعض الجزر- ومعهم قناديل إضاءة -من بعد صلاة الفجر ويصل مكان المحاضرة مع غروب الشمس ثم يعود بعد المحاضرة . وهذا يذكرنا بجهود السلف في حضور المجالس العلمية- ( الأخ الذي يقرأ ويهمهم: يقرأ في نفسه؛ فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة) -. فالناس حريصون على تعلم دين الله وقد حاضرنا في ثلاث جامعات مع بعض الأخوة وكانت المرأة في مسجد الجامعة بعد صلاتها تخلع حجابها وثيابها وتبقى بالبنطال والقميص وتظن أن الحجاب هو لباس للصلاة فقط . مشكلة الأمة في أناس صادقين تجتمع عندهم قوة القلب على وجه التمام والكمال وقوة التمييز بين الحق والباطل وبين السنة والبدعة وبين التوحيد والشرك وقوة الإرادة والهمة وتحمل المصاعب في طريق الدعوة.