بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
95-كتاب الصلاة / باب3: تحريم الكلام في الصلاة.
في الأول من ربيع الاول من عام 1427هـ الموافق:31/3/2006 م.
قال النووي: إِن هذه الصلاة لا يصلح فيها كلام البشر..الخ. الشيخ: في حديث معاوية بن الحكم السُلمي وردَ النص الذي ذكره الشارح في إِن الصلاة لا يصلح فيها شيء إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، وذكرنا في بعض الطرق أنه في بعض الألفاظ إنما هو التسبيح والتكبير والتهليل وقراءة القرآن، وقد ذكرنا عند الكلام على الطرق أن في بعض الألفاظ إنما هي التسبيح والتكبير والتهليل وقراءة القرآن. فهذا الحصر يفيد في تحريم الكلام في الصلاة سواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لغيرها وظاهره أن الكلام الذي يبطل الصلاة إنما هو كلام المتعمد أما كلام الناس فهذا تتنازعه النصوص وسيأتي الشارح بالكلام التفصيلي والخلاف الفقهي بين الأئمة المتبوعين وغيرهم في حكم كلام الناسي. وأتعجل فأقول: إِن كلام أبي حنيفة يبطل صلاة من تكلم ناسيأ والجماهير على صحة صلاته ووقع الخلاف بين العلماء في حكم الكلام لصحة الصلاة أو للحاجة. ومذهب الأوزاعي أوسع من الكلام لصحة الصلاة؛ فنقل عنه ابن عبد البر في الإستذكار ج2 ص220: لو نظر المصلي لغلام يريد أن يسقط في بئر أومن مكان عالٍ فصاح به لم يكن به بأس أن يتم صلاته.أهـ ومعنى لصحة الصلاة، أي: لمصلحة الصلاة كأن يجهر الإمام في الصلاة والجو غائم فيخبره أحد المأمونين بقوله: إنها صلاة العصر أو أن الإمام لا يعرف في أي ركعة هو فيخبره المأموم أنها الثانية مثلًا .. أما مذهب الأوزاعي فهو أوسع في الكلام لمصلحة الصلاة؛ ولذا كلامه ليس بصحيح يقينًًا للحديث الذي معنا في قوله - صلى الله عليه وسلم -: إِن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء.و (ما) نافيه، وكلمة (شيء) نكرة من الفاظ العموم.