الصفحة 37 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

النووي: قوله - صلى الله عليه وسلم -: لقد هممت أَن أربطه.. ..الخ. الشيخ: القصة بتمامها يستفاد منها أشياء ومنها كعادة النووي - رضي الله عنه - وتبعه الحافظ في الفتح فتعقبة أحيانًا وزاد أحيانًا أخرى: فيه دليل على أَنَّ الجن موجودون خلافًا لقول الفلاسفة الذين يزعمون أَنَّ الجن عبارة عن تخيلات وأشياء حسية لا وجود لها في الخارج. وهذا مذهب فلسفي قديم وهو مخالف لكتاب ربنا - عز وجل - وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - . فقصة العفريت الذي معنا وأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صرعه وخنقه دليل صريح على أَنَّ الجن ليسوا بتخيلات وليست أشياء تبقى في الذات وليس له ماهية في الخارج. ودليل على بعض العقلانيين من المعاصرين الذين يزعمون أَنَّ الجن لا يتصلون ولا يتعدون عليهم. وأنه لا صلة بين الإنس والجن اطلاقًا. محمد عبدة الذي انبهر بحضارة الغرب وفسر النصوص بتفسير علمي محض كردة فعل لما كان عليهِ من قَبله، فجمدوا على كلام السابقين ولم يلحقوه لا بالنقل ولا بالعقل، ولعلي ذكرت لكم أَنَّ الكشميري في فيض الباري في شرح كتاب الجهاد من صحيح البخاري ذكر أَنَّ مفتي قازان -من مدن بخارى ( في روسيا الآن) - كان يفتي بحرمة استعمال أسلحة البارود ويجيز فقط الأسلحة التقليدية كالسيف والرمح فضاعت البلاد أمام استخدام الأعداء للبارود آنذاك فكان محمد عبدة يقول: أن الجن عبارة عن فيروسات وجراثيم. فينبغي للعقل وللقلب أَنَّ يتسعان للتسليم للنصوص التي فيها العصمة. كما اتسع قلب أبي بكر الصديق للتسليم بحادثة الإسراء والمعراج, وأنا على يقين أَنَّ كثيرًا من الصحفيين والكتاب وغيرهم إِنَّ عرض عليهم حادثة الاسراء والمعراج لرفضوا قبولها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت