الصفحة 709 من 1625

2005م بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.

37-كتاب الصلاة / باب تحريم سبق الإمام وباب النهي عن رفع البصر إلى السماء..الخ

النووي: قَوْلُه: رأيت الجنة والنار .. الخ الشيخ:.. وذكر الشارح أَنَّهما مخلوقتان وهذه هي عقيدة أهل السنة ودل عليها -أيضًا- ظاهر القرآن ومنها قَوْلُهُ -تَعَالَى-: { أُعِدَّتْ للمتقين } وأرواح المؤمنين تكون في جوف طيور خضر مُنعَّمَةً في الجنة ومنها من تَعْلَقْ (أي تأكل) من ثمر الجنة، أما أرواح الشهداء فهي في حواصل طيور خُضُر ولما تكون الروح في الحواصل فنعيمها أفضل وأظهر وأعظم، فأهل الجنة منعمون في درجات وأهل النار منعمون في دركات. وصح في سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أرواح الماربين ترمى في نوع من أنواع العذاب ثم تلقى في نهر من الدم وتلقم بالحجارة . والشاهد أَنَّ الجنة والنار مخلوقتان وأن العذاب والنعيم واقع في عالم البرزخ بالنسبة للناس وكما قال ابن أبي عز الحنفي رحمه الله: العذاب والنعيم في الدنيا يكون على البدن أصاله وعلى الروح تبعًا ، وفي البرزخ يكونان على الروح اصالة وعلى البدن تبعًا. وفي الجنة والنار يكونان على وجه أتم وأكمل، وقد استنبط البخاري ووافقه كثير من الشراح أنه يجوز الصلاة قُدَّامُ النار لأن الله -تَعَالَى- قد أطلع نبيه - صلى الله عليه وسلم - على النار في قبلته [أثناء صلاته - صلى الله عليه وسلم - ] ، وهذا فهم واستنباط ليس بدلالة المنطوق وإنما بدلالات بعيدة ولمّا يقع فيها تزاحم يقع فيها خلاف وسيأتينا كلام مفصل على ذلك إن شاء الله -تَعَالَى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت