الصفحة 652 من 1625

17/11/2007م بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.

146-كتاب المساجد / باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة.

مسلم: وحدثنا يحيى بن يحيى قرأت على مالك .. الخ الشيخ: في الباب أحاديث عديدة وله ألفاظ مختلفة بعضها من أوهام الرواة ولبعضها أثر للأحكام . الاسناد الذي بين أيدينا مر معنا كثيرًا . يحيى هو الأندلسي وليس الليثي؛ والليثي هو صاحب الرواية للموطأ المشهورة المطبوعة التي اعتمدها الشراح، أما رواية الأندلسي فأفضل مصدر لجمعها هو صحيح مسلم. جميع الرواة مدنيون باستثناء شيخ مسلم ، حيثُ يبدأُ أصحابُ الصحيحين بإيراد رواية المدنيين؛ لأن شجرة علم الحديث بذورها في المدينة ونمت وترعرعت في البصرة والكوفة وأينعت وأثمرت فيما وراء النهر (بخارى ونيسابور وقزوين وترمذ والنسا ..الخ) . فنادرًا ما يكون تابعي الحديث ومن بعده ومن بعدهما من غير أهل الكوفة او البصرة. هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه برقم 580 عن شيخه عبد الله بن يوسف عن مالك به، وبوب عليه باب: من أدرك من الصلاة ركعة . وفي هذا فائدة عظيمة لا يقف عليها إلا أمثال ابن حجر خاتمة أمير المؤمنين في الحديث الذي قال: استقرأت صحيح الإمام البخاري فإِذا وجدتُ أَنَّه قد حاد عن لفظ الحديث فقدّم او أخّرَ أو غيّرَ أو بدل؛ فإنما غَيّّّرَ لثبوت هذا التبويب عنده في حديث آخر. وفائدة ذلك أَنْ يعرف طالب العلم مدى سعة معرفة البخاري بالطرق والألفاظ. وألفاظ تبويب البخاري هذا سيأتينا بحرفه في لفظ الحديث الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت