22/جمادى الآخرة/ 1427هـ بسم الله الرحمن الرحيم
13/7/2006م شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
110-كتاب المساجد/باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام..
الإمام النووي: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام مع مدافعة الأخبثين ..الخ. الشيخ: من المعلوم ان لله الخلْقُ والأمرُ؛ فالشرع شرعة والخلق خلقه ولا يناسب ما خلق إِلاَّ ما شرع سبحانه، والشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد [معًا] ، ومن ظن ان له مصلحة في الخروج عن أمر المولى والاستجابة لداعي الهوى فهذه مصلحة موهومة ليست بصحيحة. الله سبحانه راعى ضعفنا وطلب منا ان وقفنا بين يديه ان نكون على اجمل حال وأهدأ بَال. ومما يدخل تحت هذا العموم وهذا التقديم المسألة التي نحن بصددها. الشارح كعادته يجرد الأحاديث من الأسانيد ويسوق الالفاظ إذ ان الالفاظ يفسر بعضها بعضًا وأصل شرحه رحمه الله تعالى على جُمل من الصحيح. الناشر هو الذي وضع كلامه تحت الصحيح برمته وبكماله وبأسانيده ومتونه. لنتأمل الفاظ الحديث ونحاول ان نجد فروقا وان نقف على العموم والخصوص. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذَا حضر العشاء) ثم اللفظ الثاني: (إذَا قرب) والثالث: (إذَا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء) ؛ فالحضور أعمَُ من التقريب. لنتأمل اللفظ مستفيدين مما ورد في الباب من الأحديث وآثار عن السلف. لفظ: ( إذا وضع ..) ؛ أي نبدأ بالعشاء بعد ان نسمع الاقامة فهذا ظاهر النص، هل يدخل في هذا من سمع الأذان فيبدأ بالأكل ثم سمع الاقامة؟ البدء -في الحديث- يكون مع الاقامة، حال هذا الذي يسمع - ما بين اول سماعه للآذان والاقامة- كأنه ما بدأ، هذا هو اللفظ ولكن هل هذا هو المراد؟ نجيب عليه اثناء الشرح إن شاء الله تعالى. نرجع للألفاظ: (حضر، قدم [قرب] ، وضع) ؛ أيهما أعم؟ الحضور ثم الوضع ثم التقديم [التقريب] ؛ لذا قال تعالى: {فقربه اليهم قال ألا تأكلون} .