بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى-.
69-كتاب الصلاة / باب الاعتدال في السجود ووضع الكفين..الخ
مسلم: حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة... الشيخ: هذا الحديث أخرجه الامام البخاري في صحيحه وبوب عليه بقوله: باب المصلي يناجي ربه، وقال: حدثنا حفص بن عمر: حدثنا يزيد بن ابراهيم: حدثنا شعبة به. من الملاحظ أن اسناد مسلم الذي معنا خماسي وإسناد البخاري رباعي فكأنما البخاري شيخ لمسلم في هذا الحديث، والبخاري اخرج هذا الحديث بزيادة في آخره فذكر بعد قوله: ولا يبسط أحدكم ذراعيه أنبساط الكلب . قال: واذا بزق فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه فأنما يناجي ربه. ومن المعلوم أن مسلما لا يُقَطِّع الاحاديث ويسردها على إثر بعضها بعضا ولكن هذا الأمر لم يَطَََّرد له أو هذه السِّمة أنخرمت ولم تكن مطردة في جميع الاحاديث التي في صحيح مسلم . البخاري من سمته في صحيحه أنه يفرق ويبوب وليستخرج الاحكام الفقهية ولذا قالوا: فقه البخاري في تراجمه ، وأما مسلم فمن سمة صحيحه أنه يحشر الطرق على أثر بعضها البعض ذلك أنه نزل درجة فأنتقى احاديث من تُكلم فيهم كلاما يسيرًا ، وشملهم اسم الستر؛ ولذا كانت الطرق تجبر بعضها بعضا. وذكرت لكم أن مسلما من أوائل من نبّه على تصحيح الحديث بتعدد الطرق، ومن للطائف الإسناد: أن رواته كوفيون وبصريون، فشيخ مسلم وشيخ شيخه من الكوفة، شعبة وقتادة وأنس من البصرة. أما بالنسبة للمتن: فمن المعلوم أن من مقاصد الشريعة الكلية مخالفة المشركين ومخالفة النساء؛ أن يخالف الرجال النساء وتخالف النساء الرجال.