بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
91-كتاب الصلاة / باب.. نسخ التطبيق مع باب الإقعاء في الصلاة.
النووي: قوله: ( ذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا ... ..الخ. الشيخ: نحن ديانه ملزمون بفهم الصحابة - رضي الله عنهم - وأقوالهم تتفاوت في حجيتها فليست أقوالهم في التوحيد كأقوالهم في الفقه وليست أقوالهم التي أُجمع عليها كأقوالهم التي اختلف فيها وإن لم يرد في المسألة إلا قولهم، وقولهم مقدم محبب الى نفوسنا ومقدم على سائر من بعدهم فضلًا عن آرائنا وأفهامنا. وقع حلاف بين الأصحاب - رضي الله عنهم - في مسائل كثيرة. وورد عن بعضهم.. ما يخالف الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن أسعد بالمرفوع في مثل هذه الصورة ولذا تحقق وتبرهن عندنا حديث قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال الصحابي ما يخالفه فنحن أسعد بالحديث من قول الصحابي. ورد بما أومأ به الشارح في أخر الصحيح في باب الزهد والرقائق عند مسلم الحديث الطويل عن جابر جاء في بعض فقراته ما يفيد أن الواحد إذا صلى مع الإمام وقف الى يسار الإمام وهذا ينسب الى سعيد بن المسيب ويأتي عند الشارح. ورد في الحديث نفسه أنه إذا صلى اثنان خلف الإمام إنما يقفان وراءه وليس عن يمينه والآخر عن شماله كما فعل ابن مسعود مع صاحبيه علقمة والأسود. أقرأ الفقرة التي تعنينا في الحديث وأرجوا الله أن يثبتنا علىالحق والخير حتى نلقاه وحتى نصل لهذا الحديث. فقد أخرج مسلم برقم(3010) من حديث جابر - رضي الله عنه -: سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كانت عشيشة ودنونا ماءً من مياه العرب، فقال - صلى الله عليه وسلم - من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا، فقال جابر: فقمت فقلت هذا الرجل ( يريد نفسه) فقال - صلى الله عليه وسلم -: أي رجل مع جابر؟ فقام جبار بن صخر...