الصفحة 435 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

15/ربيع الثناني/1428هـ شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.

3/5/2007م 129- كتاب المساجد / باب سجود التلاوة.

الشيخ: والصواب حذف كلمة أبي كما في النسخة التي بخط النووي والمراد هو حديث زيد بن ثابت الذي فيه أنه قرأ على النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - النجم أَيْ: السجدة في آخره ولم يسجد. وقد أورده مسلم من طريق مالك ومالك رحمه الله -تَعَالَى- يرى كما سيأتي أَنَّ لا سجود في النجم مع أَنَّ الحديث في موطأه ؛ لأَِنَّهُ يقدم عمل أهل المدينة ويجعله حاكمًا على الأحاديث بمعنى أَنَّ توجه الأحاديث على وفق ما هو مقرر بين الصحابة والتابعين وفي هذا إشارة إلى الدندنة التي ندندنها والتي ورثناها عن شيخنا وهي أَنَّ عوام ألفاظ النصوص يجب أَن تفهم وفق منهج السلف.فعمل أهل المدينة الموروث لا عملهم المنبت ولا عملهم المتقطع ولا الحادث في العصور المتأخرة وحجيته مأخوذة من سلسلة إسناده لأنهم ما فعلوا الذي فعلوه إلا أنه ثبت لديهم أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك لذا يرى شيخ الاسلام أن أقرب المذاهب للسنة في المعاملات هو مذهب مالك حيث له رسالة مفردة ضمن الفتاوى يثبت فيها صحة وصول عمل أهل المدينة، كما فصل تفصيلا بديعًا في ذلك تلميذه ابن القيم في إعلام الموقعين وقد قرر أن حجية عمل أهل المدينة ليس بسبب حيطانها ودورها أو بسبب أنها مدينة، وليس كما يفعل بعض الغلاة حيث أصبحوا يحتجون بعمل أهل الأندلس بعد أن إنتقل فقه المالكية اليها تفريعًا عن قول مالك وإنما جاءت الحجية بسبت شيء موروث جليلا عن جيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت