الصفحة 956 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

57-كتاب الصلاة / باب القراءة في العشاء .

قال النووي: فيه حديث البراء بن عازب: ان معاذًا.... الخ . الشيخ: الحديث الذي معنا ليس بحديث البراء وانما حديث جابر وهذه زلة قلم و سبق ذهن تقع للشراح وهي هكذا في جميع النسخ التي وقفت عليها من المخطوط والمطبوع، فهذا لفظ حديث جابر وليس حديث البراء؛ لذلك يصوب في الكتاب. ذكرنا الفائدة الاولى التي ذكرها النووي وهي جواز اختلاف نيه الإمام عن المأموم وقد تبين لنا من خلال ما سردنا من الفاظ وطرق أن مذهب الإمام الشافعي هو الصواب وهو جواز اختلاف نية الإمام عن المأموم وهو الذي رجحه النووي وقال به غير واحد وخالفهم آخرون وهذه مسألة مهمة يحتاج إليها الناس كثيرا، ولا سيما في الجمع بين الصلاتين: رجل فاتته المغرب فأدرك العشاء في جماعة، فماذا يفعل؟ أله أن يصلى المغرب خلف الإمام الذي يصلي العشاء؟ نعم، وهذه قائمة على اختلاف نية الإمام عن المأموم، هل له ان يسلم على رأس الثالثة ويفارق الإمام ؟ نعم؛ لأنه فارق بعذر، والشرع يوجب عليه أن يصلي ثلاثا لا أربعا، لذلك يقال: أن حديث الباب أصل لهذه المسألة، وكذا كما يأتي من كلام الشافعي في كتابه العظيم (الأم) ، وقد أفرد هذه المسألة في باب مستقل أنه يجوز- كما افتى عطاء وغيره من التابعين - لمن أدرك الإمام يصلي قيام رمضان ولم يصلي صلاة العشاء فله أن يصلي العشاء خلف من يصلي القيام وهكذا في صور عديدة، وأورد عن بعض التابعين أن من فاتته صلاة الظهر ودخل والإمام يصلي العصر فيصلي الظهر خلف الإمام ثم يصلي العصر منفردًا. وهذا أجود الأقوال واقواها وظاهر حديث جابر يؤيده ويقويه . وأضعف الأقوال أن يقال: يصلي نافلة ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر؛ لأن اختلاف نية الإمام عن المأموم غير جائزة وصلاة العصر قبل الظهر غير جائزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت