الصفحة 161 من 1625

10/جمادى الآخرة/1427هـ بسم الله الرحمن الرحيم

6/7/2006 م شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

109-كتاب المساجد باب كراهة الصلاة بخضرة الطعام..

أورد مسلم في هذا الباب عدة أحاديث فأورد حديث أنس وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم وهي متفق عليها فأخرجها البخاري ولم ينوع كعادته؛ لأن الفاظها محصورة وفوائدها معدودة. ومع هذا سنقف كالعادة على بعض الفوائد التي أهملها الشارح على تبويب النووي. ختم هذا الباب بحديث انفرد به مسلم وهو عن عائشة: لا صلاة بحضرة الطعام. ومن المعلوم عند المحدثين خاصة أَنَّ الأحكام الفقهية لا تؤخذ استقلالا وإنما لا بد من جمع ما ورد في الباب و هذا ما سنتلمسه ان شاء الله معتنين بعده مسائل من أهمها في هذا الباب أو ما يخصه: أيهما يقدم الطعام ام الصلاة ؟وهل هذا الامر له فقه أُمُّ مقيد أم على الإطلاق ؟ في الحديث (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة) ؛ الالف واللام في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وأقيمت الصلاة) ؛ أهي لجنس الصلاة ام هي صلاة معهودة معلومة في أذهان المخاطبين عند سماعهم لكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا ما سيظهر معنا أَنَّ شاء الله في الرواية الثانية. أي صلاة هذه ؟ العرب يأكلون قبل الاسلام كعادتهم مرتين كما قال سهل بن عبدالله التَّسْتَرِيُّ: الأكلة أكلة النبيين _ أي كناية عن كثرة صيامهم فكانوا يأكلون مرة- ومن أكل مرتين فهي أكلة الصالحين، ومن أكل ثلاثا فأكثر فأخبروا أهله ان يجعلوا له معلفة [كناية عن تشبيهه بالدواب التي تبقى تأكل] . فالطعام عند العرب لمن يستقرئ أشعارهم ويعرف حالهم يجد أنههم يأكلون مرتين صباحًا وبعد العصر إلى ما قبل المغرب. لذا كَثُرَ الصيام بعد الاسلام فالصائم قَدَّمَ أَكْلَةَ الصباح وهو السحور وأخر الثانية وهو الفطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت