الصفحة 20 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

حَدَّثَنَا اسحاق بن ابراهيم واسحاق بن منصور..الخ. الشيخ: في هذا الباب حديثان: الأول حديث أبي هريرة وأورده مسلم من طريقين وهو من المتفق عليه، وأخرجه أيْضًَا البخاري في أربعة مواطن، ومعلوم أَنَّ فقه البخاري في تراجمه على الحديث فيعطينا ذلك ومضات وإشارات إلى أهم ما يمكن أَن يستنبط من الحديث. الحديث الثاني وهو حديث أبو الدرداء وهو ما انفرد به مسلم ولم يخرِّجه أحد من أصحاب الكتب الستة إِلاَّ النسائي في المجتبى . ولم يُورد له مسلم في صحيحه إِلاَّ طريقًا واحدًا. الإسناد الذي معنا فيه لطيفة عجيبة قلما توجد في حديث وهي أَنَّ السند مسلسل بـ ( أخبرنا وحدثنا ) من أوله إلى آخره عدا رواية اسحاق بن ابراهيم، فقال مسلم: حَدَّثَنَا، وقال اسحاق: أخبرنا، وقال النضر: أخبرنا، وقال شعبة: حَدَّثَنَا. وقال محمد بن زياد: سَمِعْتُ. وقد حادَ الإمام البخاري عن طريق مالك مع أَنَّ العادة المضطردة للبخاري في صحيحه أنه يضع رواية أهل المدينة أولًا. فأول حديث في البخاري: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى. فأخرجه من طريق الحميدي عن ابن عُيَيْنَةَ عن يحيى بن سعيد الأَنْصَارِيّ عن محمد بن ابراهيم التَّيْمِيّ عن علقمة بن وقاص عن أمير المؤمنين عُمَر بن الخطاب. والحديث أخرجه مالك وأورده البخاري في موطنين من صحيحه عن مالك ولكن لم يقدم طريق مالك وإنما قدم طريق الحميدي طمعًا في هذه اللطيفة التي في إسنادنا هذا. فطريق الحميدي مسلسل بحدثنا وأخبرنا فهو نادر. وأَخَّرَ طريق مالك في بابين بعيدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت