25/10/2007م بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.
145-كتاب المساجد / باب متى يقوم الناس للصلاة .
الإمام مسلم: وحدثني محمد بن حاتم وعبيد ابن سعيد .. الخ الشيخ: في الباب ثلاثة أحاديث ؛ الأول حديث أبي قتادة الانصاري وله طريقان، والثاني حديث أبي هريرة وكلاهما من المتفق عليه ، والثالث حديث جابر بن سمرة وهو من انفرادات مسلم . جرت عادة الفقهاء أنه إِنْ كان التبويب بصيغة الاستفهام فيعني أَنَّ في المسالة اختلاف، والأمر كذلك هنا . والقول المعتمد عند الحنفية -وهو قَول شاذ- في هذه المسألة أَنَّ الإمام يكبر للصلاة عند قول المقيم: (قد قامت الصلاة ) ، لذا نجد أَنَّ هذا القول غير مستهجن في القارة الهندية -باستثناء مساجد اهل السنة- وفي البانيا وتركيا وغيرها مما يسودها المذهب الحنفي. طريق أبي قتادة رواها من طريق ابنه عبد الله ومن طريق أبي سلمة، والراوي عنهما هو يحيى بن أبي كثير ، والراوي عنه حجاج الصواف الذي سيُذكر اسم أبيه في الاسناد التالي ، والراوي عنه يحيى بن سعيد القطان، والراويان عنه - وهما شيخا مسلم- هما محمد بن حاتم البغدادي السمين وهو صدوق، وعبيد الله بن سعيد اليشكري نزيل نيسابور وهو ثقة مأمون وكان سنيًا لا يتبع مذهبًا. هذا الحديث عند البخاري برقم 637 كتاب الصلاة [1] باب: متى يقوم الناس إِذَا رأوا الإمام عند الاقامة. والأقامة في عرف السلف تسمى نداءً. قَوْلُهُ: (فَإِذَا أقيمت الصلاة) ؛ او نودي لها هما بنفس المعنى. قَوْلُهُ: ( فلا تقوموا حتى تروني) ؛ فلا يقوم المأموم للصلاة حتى يرى الإمام ، وأرجوا أَنْ تحفظوا هذه عني ؛ لأَِنَّهُ سيأتينا فوائد كثيرة لحديث أبي هريرة ولا سيما إِنْ جمع كل ما في طرف الحديث والتي سأشير إلى بعضها تاركًا ما تبقى منها إلى حين قراءة شرح النووي لها .
(1) بل كتاب الأذان وهو من طريق هشام عن يحيى.