الصفحة 480 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

7/6/2007م شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.

134-كتاب المساجد / باب الذكر بعد الصلاة مع باب التعوذ من عذاب القبر.

النووي: باب الذكر بعد الصلاة .. الخ الشيخ: من المقرر عند أهل العلم أَنَّ الحكم الفقهي لا يُؤخذُ من نص واحد وإنما من مُجمل ما ورد في الباب من نصوص. والقاعدة العامة التي تدخل في كل الأبواب هي قاعدة: الإعمال لا الإهمال. وهي التي يقول بها جميع العلماء فهي جديرة بأن تلحق بالقواعد الخمس الكلية. في رواية زهير بن حرب عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير. ثم ذكر من طريق ابن أبي عمر العدني عن ابن عيينة بلفظ: ما كنا نعرف أنقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بالتكبير. قوله: (كنا نعرف) ؛ فيه دليل اشارة إلى أَنَّ هذا الحدث لم يكن في الوقت الذي أخبر به ابن عباس؛ لذا قال: (كنا) بصيغة الماضي؛ فكأنَّ الأمرَ الآن أصبح على خلاف ذلك. [ لأَِنَّهُ أخبر بصيغة الجمع؛ فقد كان صغيرا ًفتأكد له الأمر من الصحابة الكبار وقتئذ] . قول الشارح: ( هذا دليل لما قاله بعض السلف أنه يستحب رفع الصوت بالتكبير والذِّكْرِ عَقِبَ المكتوبة، وممن استحبه ابن حزم الظاهري ) ؛ هو مذهب ابن حزم في المحلى ج4 ص260 ، وهو الذي ذكرته لكم: ( يجهرون بقول ألله أكبر على إثر التسليم ) . وقد استدل بحديث ابن أبي عمر عند مسلم. ونسبته إلى بعض السلف بحاجةٍ إلى نقلٍ إلا الحديث الذي معنا، وقد قلنا أَنَّ الجهر هو للتعليم في بعض الأحايين كما قال المحققون من أهل العلم. أما الجهر فقد ذكر ابن أبي حبيب في الواضحة: يُستحب التكبيرُ في العساكر والثغور عقب الصلوات . أهـ وكأنهم كانوا يرون أَنَّ رفع الصوت يرهب الأعداء. وهذا الذي ينقِلُهُ المالكيةُ هو عمن سبق؛ لأَِنَّهُ قال بعد ذلك: وهو قديم من شأن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت