بسم الله الرحمن الرحيم
31/5/2007م شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.
133-كتاب المساجد/ باب الذكر بعد الصلاة .
النووي: وأعلم أَنْ السلام ركن من أركان الصلاة .. الخ الشيخ: ألمحنا أو ذكرنا أَنَّ حديث الباب فيه أَنْ الناس كانوا يكتفون بالتسليمة الواحدة اعني الأئمة، ولما بلغ ابن مسعود أَنَّ إمامًا يسلم تسليمتين استغرب من ذلك وقال: أنا علقها -أي: من أين أخذها-؟. وقد أوردنا عدة أحاديث تبين أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اقتصر على تسليمة واحدة . خلافا لمن أنكرها أو ضعفها جميعًا من مثل ابن خزم في المحلى وقال بقوله شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في الإعلام. نعم؛ بعض أحاديث الباب كحديث عامر بن سعد عن أبيه قد خالف من هو أوثق منه فذكر التسليمة في حديث سعد . ولكن وردت من أحاديث مستقلة ومن طرق أخرى عديدة بأنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد اكتفى بتسليمة واحدة . وإن ثبت ذلك وهو كذلك؛ فللمأموم أَنْ يسلم فور سماعه التسليمة الأولى للإمام، وللمسبوق أَنْ ينفك عن الإمام فور سماعها ثم يقوم ليتم ما فاته من الصلاة. وإن كان الإمام مسافرًا والمأمونون مقيمون فيكتفي بتسليمة واحدة ثم يباغتهم ويقول: نحن قوم سُفْرٌ، أتمُّوا صلاتكم.وفي ذلك ينبغي على الإمام أَنْ يستعجل في التسليمة الأولى بخلاف المأموم الذي يجب عليه أَنْ يتمهل بالتسليم لحين انتهاء الإمام من التسليمة الأولى. وقد سمعت شيخنا يقول -وهو قول بعض الفقهاء السابقين ولكنه غير مشهور لدى الفقهاء المُتَبَعين- أَنْ المسافر إِنْ أمَّ الناس المقيمين فعليه ان يُسِرَّ في التسليم لليمين، ثم يقول: أتموا صلاتكم فنحن قوم سفر . حتى لا يُسَلِّمَ المأمومُ معه أو بعده. وقد وصلتني بعض الأسئلة المتعلقة بهذا والظاهر أَنَّ الأسئلة تكتب قبل الدرس.