بسم الله الرحمن الرحيم
1/3/2007 شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
122-كتاب المساجد / باب السهو والسجود له.
ذكرنا حالات سجود السهو، وقد ذكر مسلم أحاديثها ، والجماهير يفرقون بين التحري واليقين بناءً على حديث أبي سعيد وابن مسعود ؛ فالاول فيه البناء على اليقين حيث ، قال - صلى الله عليه وسلم -: فليطرح الشك وليبن على اليقين. اما الثاني ففيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: فليتحر الذي هو الصواب -وفي رواية: اقرب للصواب. وقلنا ان الشك اقسام ، وان الشك الطارئ بعد العبادة لا يلتفت إليه فمن حج فوقع في شك: هل سعى؟ وهل سعى سبعا ام ستًا ؟ وهل رمى الجمار وما شابه ؟ فالظاهر انه ما رجع إِلاَّ وقد فعل ؛ فاستصحاب العدم من اضعف انواع الأدلة من غير خلاف بين أهل العلم ، والظاهر أقوى من استصحاب العدم . فالظاهر ان المصلي ما سلَّمَ إِلاَّ وقد أتم صلاته ، فإن طرأ عليه شك بعد السلام فلا يلتفت إليه كالشك في سائر العبادات، ما لم يتيقن بنقص، فإن تيقن ان نقصا قد وقع بإمارات او دلائل او براهين فيتعامل مع ماهجم عليه بحسبه بالضوابط المذكورة بما شرحناه سابقا . والشك الطارئ علىالانسان ويكون بمثابة الوسواس ثم يتبدد ويظهر لصاحبه أنه نزغة او فلتة ؛ جاءت ثم بددها اليقين او أذهبها البرهان او الدليل . ويلحق بها الوساوس وحديث النفس في الصلاة فإنه لا يسجد فيها للسهو. وكذلك - نسأل الله العقو لنا ولكم_ إذا كان الانسان موسوسا صاحب شكوك فما يفعل فعلا إِلاَّ وشك فيه، فلا عبرة في هذا النوع من الشك . فالأصل ان يهمل الانسان ما ينقدخ في نفسه إِنَّ كان موسوسا ، كما قال الشافعي - رحمه الله -: الوسوسة لا تكون إِلاَّ من خبل في العقل او جهل في الشرع .