بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
49-كتاب الصلاة / باب الجهر في الصبح والقراءة على الجن.
قوله النووي: (أستطير أو اغتيل ) ...الخ. الشيخ: هذا فعل مبني للمجهول, و القائل هو ابن مسعود عندما افتقدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وبحثوا عنه ولم يجدوه وقد كان قبل ذلك مع الجن فظنوا أن الجن طارت به أو اغتالته, وهذا يؤكد على أن الجن يطيرون بالشىْ, وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: أن الجن ثلاثة اصناف: جن يطيرون ... . ويؤكد أن الجن قد تقتل الإنس وقد وقعت قصة أخرجها في السنن الكبرى ج7 ص445 بسند صحيح الى عبد الرحمن بن ابي ليلى أن رجلًا من قومه من الأنصار خرج مع قومه يصلي العشاء فسبته الجن ففقد, فانطلقت امرأته الى عمر بن الخطاب فقصت عليه القصة فسأل عمر عنه قومه, فقالوا: نعم خرج يصلي العشاء ففقد, فأمرها أن تتربص أربعة سنين فلما انقضت أتته فأخبرته فسأل قومها فقالوا نعم فأمرها أن تتزوج, فجاء زوجها يخاصم في ذلك الى عمر فقال له عمر: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته, فقال له: إن لي عذرًا يا أمير المؤمنين! فقال: وما عذرك،قال: خرجت أصلي العشاء فسبتني الجن فلبثت فيهم زمان طويلًا فغزاهم جن مسلم فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منهم سبايا، فسبوني فيمن سبا، قالوا:هذا رجل مسلم ولا يحل لنا سبيه، فخيروني بين المقام وبين القفول الى أهلي فاخترت القفول الى أهلي فاقبلوا معي إما بليلٍٍ لا يحدثوني وإما بنهارٍ فاعصارٌ أو ريحٌ اتْبَعُهَا، فقال له عمر: فما كان طعامك منهم، فقال: الفول وما لم يذكر اسم الله عليه، قال وما كان شرابك فيهم ، قال: الجدف ( ما لا يخمر من الشراب) قال فخيره عمر بين الصداق الذي دفعه وبين زوجته.