19/جمادى1/1427هـ بسم الله الرحمن الرحيم
15/6/2006م شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
106-باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها.
الشيخ: تكلمنا على أسانيد هذا الباب وخرج معنا من خلالها ومن خلال أحاديث أُخر غيرها أَنَّ التفل والبصاق والتنخم والتبول والتغوط إلى جهة القبلة حرام ولا يجوز .وبدأ الشارح كعادته في بيان بعض المفردات وما قيل فيها في لغة العرب. فالبصاق يقال فيها البساق والبزاق . وهذا الإبدال في لهجات العرب كما هو معلوم في لهجات البلدان هذه الايام، فالأفصح والمشهور هو البصاق بالصاد .وأما بالزاي او السين فهما لغتان كما يقول الزَبيدي محمد مرتضى في التاج المجلد25 ص79.: الصاد أفصح، والزاي والسين لغتان ضعيفتان (النقل) أو قليلتان ( قليلتا الاستعمال عند العرب) . ومن باب الفائد الزائدة أَنَّ السائل إن بقيَ في الفم فهو ريقٌ وإن رُشِفَ أو كان منه قطعة فهو الرُّضابُ؛ وهذا يكون بين الأزواج. فإن سَالَ سُمِّيَ لُعابًا، واذا رُمي به فهو بصاق أو بزاق. والبزاق للإنسان والثُّغام للبعير والرواد للدابة. أما البُساق بالسين فإن أصول الكلمة تسعف [بذلك] ؛ فإن العرب تُسمي السحابة التي تمطر ماءً: بُساقة وكذا الجارية التي يظهر الحليب في ثدييها وهي بكر، وكذا الشاة التي يَدِرُّ ثدييها حليبا قبل أَن تلد . فالبساق هو الذي يخرج قبل وقته. فلعل البساق هو الذي يزحم الإنسان ويسبقه فيحتاج إلى لفظه، وبه يتميز عن البصاق والبزاق، والثلاثية من بزق وبصق وبسق تسعف بهذا التفريق والله أعلم.