9/8/2007م بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.
141-كتاب المساجد / باب استحباب اتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن اتيانها سعيًا
النووي: وفي هذا الحديث ألفاظ تقدم شرحها .. الخ الشيخ: من القواعد المتبعة عند أهل العلم أَنَّ الأحكام الفقهية لا تؤخذ من نص واحد وإنما من مجموع ما ورد في الباب . وقد انفرد الإمام مالك عن باقي الأئمة الاربعة فقال بعدم سنية دعاء الاستفتاح معتمدًا على نصوص عامة من مثل حديث المسيئ صلاته فقال له - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا كبرت فاقرأ) ، والقراءة لا تكون إلا في القرآن الكريم كما لا تكون في دعاء الاستفتاح. الحديث الذي معنا اتعبني وأربكني تحليل ما في الباب وسيأتي ذلك مفصلًا إن شاء الله -تَعَالَى- ليتبين لنا ما ذكرناه بجلاء ووضوح من أَنَّ التبويبات التي في الصحيح هي دخيلة عليه وفيها عوار يبدو بين الحين والحين، وهي من مثل قياسات أهل الرأي فكلما ضمت قياسات القاعدة خرج من الذبان رأسًا تارة من هنا وتارة من ههنا . وهكذا التراجم المذكورة في الباب لأنها ليست من صنيع الإمام مسلم فتخرج كثير من الأحاديث عن الترجمة فلا تكون ثمة علاقة بين هذه الأحاديث والترجمة التي أدرجت تحتها الأحاديث . أما احتجاج الإمام مالك بحديث المسيئ صلاته فيرد عليه بأن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يفصل له كل شيئ وإنما أكتفى ببيان الاركان دون الواجبات والسنن لأنهُ من عوام الجهال. حديث أبي هريرة الذي فيه: اللهم باعد بيني وبين.. الخ هو من أصح ما ورد في الاستفتاح من حيث السند، وبه قال الشافعية وكذا قالوا في حديث علي الآتي.