بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
مسلم:حدثنا محمد بن أبي عمر، قال حدثنا سفيان ..الخ. الشيخ: هذا هو الطريق الثاني لحديث أبي قتادة في حمل النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنة بنته - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة. ونتذكر أن مسلمًا لم يبوب صحيحه. فينبغي أن يُربط هذا الباب بالباب الذي قبله . الإسناد الذي معنا أوائله مكيون. فمحمد بن أبي عمر صدوق فيه غفله، عاش في مكة، وأصله من عدن، لازم سفيان ابن عُيَيْنَةَ، فمتى روى ابن أبي عمر عن سفيان فهو ابن عيينة. وكان محمد يحب الحج فقد حج سبعة وسبعين مرة. أما سفيان ابن عيينة فقال للزهري: إني رأيت في المنام أَنَّ أسناني قد سقطت، فقال له: يموت قبلك جميع من في سنك فتُعَمِّر. أما عثمان بن أبي سليمان فهو ابن جبير بن مطعم كان قاضيًا في مكة وهو ثقة. واما ابن عجلان فهو محمد القرشي وكان مدنيًا وكانت له حلقة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان مشهورًا بالفتوى، وابن عجلان يذكر في مبحث الاستقراء في كتب أصول الفقه ويقولون ابن الفيل وبالاستقراء وجد أَنَّ نساء بني عجلان تحمل اربع سنوات. وباقي الإسناد يلتقي مع الذي قبله الذي يرويه مالك عن عامر بن عبد الله عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة الصحابي. قوله: (ولأبي العاص ) ؛ أي ان الإبنة نسبت إلى أمها ثم نسبها إلى أبيها. فكانت زينب بنته عند أبيها - صلى الله عليه وسلم - وكان زوجها أبو العاص قد أُسر في بدر ففدى نفسه شريطه ان يُعيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب فأوفى بعهده. فرجعت لألبيها - صلى الله عليه وسلم - وأتجبت عليًا وأمامة. فنسبت لأمها لأنها كانت تعيش بكنف أمها.