وكان أبوها آنذاك كافرًا إِلاَّ أنه أسلم قبل الفتح وجاء مهاجرًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين زينب من غير عقد جديد؛ فاستنبط الفقهاء أَنَّ المرأة إن أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها جمع بينهما من غير عقد. ومن باب أولى لو أَنَّ الزوجين أسلما معًا فيبقى عقد الزواج بينهما ساريًا. ودليل ذلك قوله تعالى -عن أبي لهب-: {وامرأته} فعَدَّ أُمَّ لهبٍ امرأته. وقد ألف القاسمي جمال الدين الدِّمَشْقِيُّ العالم المتأخر رسالة سماها: (الإستئناس بصحة أنكحة النَّاس) فالأصل في أنكحة النَّاس الصحة ولو تأولوا، ولا يجوز ان نهجم احتياطًا بأن نجدد العقود ولكن الإحتياط ان نتغاضى عن الشروط وأن نبقىالعقود كما ذكر ابن القيم في الإعلام في طلاق الثلاث حيث قال أَنَّ بعض الناس يظن أَنَّ الاحتياط أَنَّ نوقع طلاق الثلاث ثلاثًا، ولكن الاحتياط أَنَّ نجعله واحدًا. ويستفاد ايضًا أَنَّ الولد يلحق بأرفع والديه نسبًا ولا سيما نسب قريش؛ فقد قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: كل نسب منقطع إِلاَّ نسبي إلى يوم القِيامةِ. مع انه - صلى الله عليه وسلم - لم يعقب ذكورًا وإنما إناثًا وجميع النسب من الحُسنيين والحَسنيين انما مرده إلى امرأة وهي فاطمة - رضي الله عنه- .وكذلك صرح أهل العلم وهو الراجح - بأن يلحق الولد بأدين والديه إذا حصل الفراق بين الزوجين. في الرواية التي معنا أنه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى وكانت أُمامة على عاتقه وأنه هو الذي كان يضعها ثم يرفعها وليس كما قال الخطابي وغيره من أنها كانت تتعلق به وحدها. وهنا كان يضعها على عاتقه وفي الرواية السابقة لم يذكر شيئًا. مسلم أورد هذا الحديث بأربع طرق كلها عن أبي قتادة الذي أسلم قبل الهجرة ومات في خلافة أبي بكر وقيل أنه حُرِّقَ حتى أصبح فحمًا - رضي الله عنه- واختلفوا في اسمه ذكرها الشارح.