30/11/2006م بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
117-كتاب المساجد/ باب السهو في الصلاة والسجود له.
آخر ما بلغ بنا المقام الكلام عن سجود السهو .ومسلم كما عودنا منمقٌ بعرض الأحاديث عرضا جميلًا فيبدأ بالكليات ثم بالتفصيل ويعتني بالالفاظ ويشعرك وهو يسرد ان نقصًا او خللًا يحتاج هذا المقام فبدأ بحديث أبي هريرةا لمتفق عليه وحديث آخر لأبي هريرة: الأول فيه بيان سبب السهو وهو ان الشَّيْطَانَ يخطر في بال المسلم فيسهو فيسجد للسهو وأنه ترغيمًا للشيطان ثم ثنىّ بعد ذلك بحديث أبي بحينة وفيه ان النبي - صلى الله عليه وسلم - سلّم من ركعتين ثم سجد للسهو قبل السلام ثم ذكر حديث أبي سعيد وأكد على لفظ من طريقين عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد وأكد ان النبي سجد قبل السلام. وفي الحديث في شكٌ. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا شك أَحَدُكُمْ في صلاته فلم يدر كم صَلَّى ثلاثا او أربعا فليطرح الشك وليبِن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل ان يسلم. وذكرنا ان مذاهب الفقهاء مختلفة بمكان سجدود السهو فذهب الشافعية إلى انه قبل السلام دائما وذهب الحنيفية إلى أنه بعد السلام وذهب المالكية والحنابة إلى ان كان السهو بسبب الزيادة فهو بعد السلام وإن كان بسبب النقصان في الصلاة فهو قبل السلام، وقلنا أَنَّ رأي الجمهور هو الأقرب للسنة ولكن رواية أبي سعيد تشوش على هذا الاختيار وأكد مسلم على ذلك لَمَّا أورده بطريق آخر عن زيدٍ بن أسلم وهي طريق داود بن قيس ثقة فأورده بإسناده وقال وفي معناه قال: يسجد قبل السلام.