الصفحة 252 من 1625

16/11/2006م بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

115-كتاب المساجد / باب النهي عن نشد الضالة في المسجد..

النووي: باب النهي ..الخ. الشيخ: أورد مسلم في هذا الباب حديثين احدهما حديث أبي هريرة والآخر حديث بريدة بن الحصين وهما مما انفرد بهما مسلم فلم يخرجهما البخاري . ومعلوم ان الشيخين انتقيا الحديث في صحيحهما وعمدا إلى الصحة والتفت البخاري إلى أعلاه ومسلم إلى اصلها؛ ولذا مسلم جمع طرق الأحاديث إثر بعضها بعضا وهو اول من فتح باب تصحيح الحديث بمجموع طرقه وشواهده كما هو معلوم من صنيعه الذي لا يحيد عنه في صحيحه. بينما البخاري جزّءَ الحديثَ وفرَّقه ولم يسردها على إثر بعضها بعضا؛ لأن صنيع كل منهما يناسب شرطه. فما أجمل ان يوافق الشرط العرض، وهذا باب ينبغي ان يلفت إليه المصنفون. حديث أبي هريرة أورده من طريقين، وحديث بريده من ثلاث طرق . اما تبويب النووي فهو ذاته تبويب القاضي عياض في اكمال المعلم ج2 ص502 حرفا بحرف. والنووي يبوب تبويبا جديدًا إن كان في الحديث ما يُسعف بترجيح مذهب الشافعية. لذا من قال انّ مسْلمًا شافعي المذهب غفلَ عن ان هذه التبويبات هي من صنيع النووي. والصحيح أَنَّ أصحاب الصحاح كلهم من أهل الأثر وكلهم يُغلّبُ حديثَ رسول - صلى الله عليه وسلم - ويقول به، وكلهم فقهاء ولديهم قواعد للاستنباط كما يظهر ذلك جليًا عند ابن حبان وابن خزيمة في صحيحهما، وعند البخاري ومضات ولفتات قوية في ذلك، ولكن تأثرهم بأحمد والشافعي وابي عبيد وسائر علماء الامصار من علماء الحديث اظهر وأبين من تأثرهم بأهل الرأي، وهذا امر معلوم قد نبه إليه ابن حجر في الفتح في ج3 ص217 عندما ذكر ان البخاري وافق مذهب الشافعي وابي عبيد. جُل الرواة مصريون في الاول ومدنيون في الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت