بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
39-كتاب الصلاة / باب تسوية الصفوف وإقامتها..الخ
مسلم: حَدَّثَنَا أبو بكر ابن ابي شيبة حَدَّثَنَا عبد الله بن زيد ومعاوية ..الخ. الشيخ: من لطائف هذا الاسناد انه كوفي إلى صحابي الحديث أبو مسعود الأنصاري وهو عقبة بن عمرو، اما تابعيه فهو أبو معْمَر عبد الله بن سخبرة الأسدي اما عمارة فهو التَّيْمِيّ فهو ثقة ثبت وهو كوفي. وقد روى عن الاعمش هذا الحديث جماعة كثيرة، وقد روى عن الاعمش خلق. وقد كان له نصيب الاسد من كتاب المنفردات والوحدان للامام مسلم حيث حصى فيه من لم يرو فيه إِلاَّ واحد . كم راوي عن الاعمش هنا ؟ عبد الله بن زيد الأسدي أبو محمد ثقة ثبت عايد . أبو معاوية محمد بن خازم الضرير كاتب الاعمش والراوي عنه نُسْخَتَهُ. ورواية أبي معاوية عن الاعمش كما رأينا وكما سيأتي في الصحيح كثيرةٌ جدًا . واسناد احمد عن وكيع عن الاعمش في مسند احمد كثير جدا أَيْضًَا . وجميعهم كوفيون وأصحاب الصحيحين يحرصون على البدء باسناد المدينة او الاسناد الْمَكِّيُّ وذلك في اختيارهم إذ ان مسلما ما كاد ان يفوته اسناد وانتقى مما وقع له فإن فاته في الباب الاسناد الْمَدَنِيُّ مباشرة لجأ إلى الاسناد الْكُوفِيُّ ثم الْبَصْرِيُّ ثم الْمِصْرِيُّ ثم الشامي والمدرسة الشامية خدمت العلم ، فمدرسة ابن تيمية في القرن السادس والسابع وعلى رأسهم ابن كثير والذهبي وابن رجب ومحمد بن عبد الهادي والمزي.. . وكفى شيخ الاسلام ان يكون له أمثال هؤلاء . اما في عصر التابعين وتابعي التابعين وتابعي تابعي التابعين فقد كان العلم في البصرة والكوفة وبعد ذلك اننشر الى مصر ثم الشام، وفي وقتنا الحاضر وُزِّعَ العلم الصافي الذي ورَّثه الأنبياء بين الحجاز والشام وما عداهم فهم عالةٌ عليهم.