بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
124-كتاب المساجد / باب السهو والسجود له.
قال الإمام النووي: قوله: فوسوس القوم ..الخ. الشيخ: الوسوسة والوشوشة صوت خفي، والشيطان إن ضعف وسوس بخلاف الآدمي فإنه إن ضعف كذب، والوشوشة صوت اهتزاز القصب والشجر الخفيف إن ضربت به الريح، ومنه أُطلق للصوت الخفيف الذي يخرج من تحريك الذهب في القدم (وهو الخلخال) وسوس بالمهملة، ويقال: وشوش بالمعجمة؛ لذا قال عقبة يصف صيادًا: وَسْوَسَ يدعو مخلصًا ربَ الفلق ، يقول: لَمَّا أحس بالصيد وأراد رميه وسوس في نفسه بالدعاء حذرَ الخيبة من عدم الصيد . الوسوسة هي الصوت الخفي. فلما سَلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - من ركعتين وشوش القوم . فالوشوشة كلمة فصيحة ما زالت على ألسنة العامة ، ويا ليت لو يجمع الكلام الفصيح الذي على ألسنة العامة وقد جمع كلام أهل مصر في هذا الشأن العلامة أَحمد تيمور باشا وهو من العلماء الموسوعين ولكن مشاركته في علم الحديث ضعيفة وله كتاب: ضبط اعلام المحدثين . وقد ذكرنا أن الصحابة قد اختلفوا في هذا الأمر: فمنهم من قبل ما جرى فقدم الظاهر على الأصل، ومنهم من أصر أن يعرف ما جرى فاستفصلوا فكانوا على الْحَقّ، والقاعدة التي تَلْزَمُ في أُلوف المسائل هي: أن الظاهر إن خالف الأصل، فمَنْ يُقدّم ؟ منهم من قدم الأصل، ومنهم من قدم الظاهر، والراجح هو التفصيل كما فعل ذو اليدين حيث استفصل عما حدث.