الصفحة 289 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

118-كتاب المساجد/ باب السهو في الصلاة والسجود له.

طول الإمام النووي النفس وأكثر التفريع في هذا الباب وأنبه على بعض ما فاته.. وسجود السهو واجب في صلاتي الفرض والنفل على أرجح الأقوال لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - امر به في بعض الصور . وللسهو حكمه وهي ان الانبياء ينسون وسيأتي للشارح كلام في عصمة الأنبياء لذا الأصل مبني على الفعل الأصلح في عباد الله في أفعال الله وكذا على التحسين والتقبيح . والنبوة هل هي عرضية ام حقيقية؟ فالاشاعرة يقولون ان صلة النبوة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - هي عرضية لا حقيقية فإنها تنتهي بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - . والمعتزلة بوجوب ان يفعل الله الأصلح فهذه حقيقية. واختيار علماء التحقيق ان حقا في هذا وحقا في ذاك وسيأتينا التفصيل في ذلك . وينبغي للطالب إِن درس مسألة علمية ان يدرسها من اصلها. ولسجود السهو حكمة ينبغي للمسلم ان يسفيد منها في حياته فما من احد إِلاَّ وهو معرض للخطأ فان كان بين يدي الله فيجبر بسهو فمن باب اولى ان حصل مع أخ او قريب او جار ان يجبره .ولما كانت الشريعة عملية يراعي ربنا ضعف الانسان ويتعامل معه وهو يعلم ضعفه فسن له ما يجبره. والسهو في الصلاة يعلمنا كيف نتكيف مع الامور الطارئة مثل التيمم ومثل المسح على الخفين والجمع بين الصلاتين ..ومن هنا جاءت قاعدة: ( ما لا يُدرك كله لا يُترك جُلُّه) ، وقاعدة: ( الميسور لا يسقط بالمعسور) . فالمسلم من خلال سجود السهو يتعلم ان الأمر الطارئ إن هجم عليه وهو ليس في حسبانه فانه يتعود على ان يتعامل معه بطريقة مضطردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت