بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن- حفظه الله تعالى -.
44-كتاب الصلاة / باب2: جروج النساء الى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة..
مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن سعيد القطان ..الخ. الشيخ: زينب في هذا الإسناد هي أمرأة عبد لله والمراد به: ابن مسعود ونسبت في الرواية السابقة أنها الثقفية. وأما يحيى بن سعيد القطان [التميمي البصري أبو سعيد الأحول . قال ابن مهدي عنه: لا ترى عيناك مثله، وأحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، والمديني: ما رأيت أعلم بالرجال منه] فهو إمام ثقة. وبكير بن عبد الله بن الأشج القرشي المدني نزل مصر أبو عبدالله . وبسر بن سعيد [ المدني مولى ابن الحضرمي. قال أبو حاتم: لا تسأل عن مثله. وهو من وفيات سنة 198هـ ] . ويستفاد من الحديث أن المرأة لا يحل لها شهود المسجد إِلاَّ وهي تفلة . وقد ورد ذلك في حديث رواه أبو داود وأحمد وغيرهم عن أبي هريرة و كذلك أحمد والبزار عن زيد بن خالد رفعه الى النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تمنعوا ايماء الله مساجد وليخرجن تفلات . وهنا قال: إذا شهدت احداكن المسجد فلا تمس طيبًا . وفي الرواية التي قبلها ( فلا تتطيب تلك الليلة) . والمراد وهو فقط حال خرجوها. وكانت النساء زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - يخرجن للمسجد ويشهدن الجماعة، بل وكن يعتكفن فيه، وقد وردت أحاديث كثيرة من أشهرها ما رواه الشيخان بسنديهما عن عائشة: أعتم - صلى الله عليه وسلم - بالعتمة. (أي: آخر صلاة العشاء) حتى نادى عمر: فقال: نام النساء والصبيان، فخرج - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما يشهدها أحد على وجه الأرض غيركم. الشاهد أن النساء كن يشهدن العشاء جماعة. وحديث عائشة المتفق عليه: كنا نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن الى بيوتهن حتى يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس.