بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
97-كتاب المساجد / باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ..
من أوجب الواجبات الوسائل التي تعين على فهم الأمور المهمات. وذكرت في أوائل هذا الدرس أن الاماكن الواردة في الأحاديث النبوية يحسن على طالب العلم أن يسقطها على الخريطة وأن يعرفها بأسمائها الدارجة. قد فعل ذلك العلماء على مختلف العصور، ولكن جهودهم مغمورة في بطون الكتب ولا سيما كتب الرسائل وذكرت لكم أن العياشي [عبدالله بن محمد بن أبي بكر أبو سالم من أهل فاس من قبيلة بربرية تدعى آية عَيّاش من وفيات 1090هـ] في (رحلة العياشيه) وهي مخطوطة منشورة عرَّفَ كثير من الأماكن النبوية. وتكلمنا أن الفُرع هكذا ضبطت في كتب البلدان ولا سيما في كتاب أبو عبيد البكري [عبد الله بن عبد العزير بن محمد البكري الأندلسي ويلقب بالوزير] المسمى (معجم ما استعجم ) والفيروزأبادي [ محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر أبو الطاهر الشيرازي من وفيات القرن التاسع] في ( المغانم المطابه في معالم طابه) . وإن كانت دارجة على ألسنة الناس: الفرع بفتح الفاء. والصواب: بالضم. وتبعد عن المدينة ثمانية فراسخ والفرسخ يساوي عشرين كيلومتر وهذه الحادثة للصحابي معاوية بن الحكم كانت بعيدة عن المدينة شمالًامن أُحد والمدينة. والعرب كانت تتنقل كثيرًا. واستدراكُ النوويِ على القاضي عياض في إكمال المعلم صحيحٌ. فلا وجه لاقتران الجوَّانية بأُحدٍ اذا كانت الفُرع تقع جنوبًا.. والنساء قسمان: ذات خدر، وامرأة درزه وهكذا كانت الصحابيات. والأمر يعود الى السجايا والطباع والظروف؛ فهند بنت أبي سفيان كانت درزة فهي تدخل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومعه أصحابه وتقول وبصوت معروف: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح.. وذكرنا أنه يجوز للمرأة ذلك بإن تشكو زوجها للعالم أمام طلبته فليحذر الطلبة فإن شكاوي النساء كثيرة.