الصفحة 1545 من 1625

وذات الخدر أقرب الى طاعة الله وأهنأ للزوج ..

7:15: وفيه دليل على جواز استخدام السيد جاريتَهُ في الرعي ..الخ. الشيخ: الأمور المذكورة ليست هي العلة وإنما هي الحكمة من وجود المحرم مع المرأة في السفر مهما تنوعت وسائلة؛ فإن الحكم الشرعي متعلق بالسفر. والأصوليون يقولون: إن تعليق الحكم على المُشْتَقِّ الذي يقبل الاشتقاق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق، والمعنى أَنَّ الحرمة متعلقة بالسفر؛ لأن السفر لفظ مشتق وليس بجامع. فلو أمنت الطريق وسافرت النساء مع بعضهن فالحكم (المعلول) يدور مع علته ولا يدور مع حكمته. فمظنة الطمع وانقطاع الناصر والبعد إنْ تلاشت [وهن من حِكَمِ تحريم سفر المرأة بدون محرم] فيبقى الحكم [بالتحريم] ثابتًا. فمتى وجد السفر لا بد من المحرم بأي حال ولو كانت كبيرة في السن لا يطمع فيها. إِلاَّ إن كانت مضطرة اضطرارًا كبيرًا كأن تكون مأسورة عند العدو فتهرب من أسرها فلا تحتاج الى محرم اثناء هروبها. والأصل في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إِلاَّ مع ذي محرم. والمرأة -هنا- نكرة في سياق النفي فهي تفيد العموم لتشمل أي امرأة كانت صفاتها ووضعها فهي تشمل الصغيرة والكبرة والجميلة والقبيحة ..الخ. فكما قيل: لكل ساقطة لاقطة .وهذا الشيء ليس باصطلاح معين أي محدد مضبوط وإنما علق أصل لغوي محض في السفر .فالعبرة في السفر هو العرف. فهذه الراعية ما عَدَّها الشارحُ النووي مسافرةً بالرغم من أنها قطعت مسافة السفر فهي قطعت مائة وستون كيلو متر. والجمهور يعلقون السفر على ستة عشرة فرسخًا أي واحدُ وثمانونَ كيلو متر، بخلاف الحنفية فهم يعلقونه على عشرين فرسخًا أي مئة كيلو متر. فالفرسخ يساوي خمسة كيلومترات وأربعين مترا. فالراعية قطعت مسافة السفر وهي تتنقل بالتدريج من محلة الى أخرى اثناء الرعي وما أُنِيطتْ بها أحكام السفر من قصر وجمع ومن وجود محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت