الصفحة 1308 من 1625

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

79-كتاب الصلاة / تتمة باب قدر مَا يستر المصلي و باب الصلاة فِي ثوب واحد وصفة لبسه .

النووي: قَوْلُهُ: ( عَنْ عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْها - انها قالت كان النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي من الليل وانا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض القبلة . الشَّيْخُ: لفظة(كان) تدلل على الاستمرارية وليس على المرة الواحدة فهي عادة غالبة للنبي - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وقولها ( وانا معترضة بين يدية ) ؛ فيه اشارة الى جواز اعتراض المرأة بين يدي المصلي وليس كحكم مرورها بين يدي المصلي . ومن المعلوم ان وجود الجنازة بين يدي المصلين- وهم يركعون ويسجدون - فيه كراهية كما ذكر ذَلِكَ علي القاري . ويتأكد ذَلِكَ ان الصلاة علىالجنازة في عهد النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكن في المساجد . وما يفعله الناس اليوم من تأخير الصلاة على الجنازة بعد وقت صلاة الفريضة من أجل تكثير عدد المصلين وحضور أقارب الميت من أماكن بعيدة هو مخالف للتعجيل السُنِّي في دفن الميت . ولا يلزم من تشبيه وضع عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْها - باعتراض الجنازة ان يكون المشبه به مشابه لكل شيء للمشبه به . انما المراد ان النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصمد في صلاته الى السرير الَّذِي تنام عليه عائشة ، فيكون السرير هو السترة . وبودي لو ان تبحث الاحاديث والاثار التي ذكر فيها السرير لنأخذ تصور جيد للسرير . وبودي لو ان طالب علم أن يتوسع في المظاهر الحضارية في زمن الرسول - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم في زمن الصحابة والتابعين وحياة المسلمين جميعا ؛ لبيان ان المسلمين سبقوا غيرهم؛ لتعاد الثقة والاعتزاز بالتراث وبالاجداد الصالحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت