19/4/2007م بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
127-كِتَابِ المساجد/ باب سجود التلاوة.
قَالَ الإمام مسلم: حدثني زهير بن حرب ..الخ. الشيخ: معلوم أَنَّ هَذِهِ التبويبات ليست مِنْ صنع مسلم وَإِنَّمَا مِنْ النَّوَوِيُّ . والقارئ لصحيح مسلم يشعر أن مسلما بدأ في الكلام عن سجود التلاوة بعد أن فرغ من سجود السهو. وابتدأ -كعادته- بحديث المدنيين كما يفعل الإمام البخاري أَيْضًَا، فبدأه من طريق نافع عن ابن عمر، ورواه من طريقين عن نافع، وكلا الطريقين رواهما من طريق عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وعبيد الله ثقة بخلاف شقيقة عبد الله. وبعض أهل العلم كأحمد بن صالح جزرة عنده أصح الأسانيد عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فقدمه على مالك عن نافع عن ابن عمر . وابن معين قدم عبيد لله في القاسم عن عائشة وفي الزهري عن عروة عن عائشة . الْحَدِيثَ الَّذِي معنا يلتقي يحيى بن سعيد بن فروخ القطان وهو امام ثقة متقن قدوة. ويرويه عن القطان ثلاثة: زهير بن حرب أبو خيثمة الشيخ المكثر النسائي، وعبيد الله بن سعيد ابو قدامة السرخسي ، ومحمد بن المثنى ابو موسى الزمن. واللفظ لزهير، وأما الآخران فلفظهما -عادة- قريب جدًا. ومن اللظائف التي وقفت عليه من قريب في الفتح قول ابن حجر: اذا أورد مسلم الْحَدِيث عن شيخيين أو أكثر ولم يميز لمن اللفظ فإنما يكون للأول منهما، أما البخاري فيكون للأخير منهما، قال: وقد وقفت على ذلك بالاستقراء. وحق لأمثال ابن حجر أن يقول أنه توصل الى ذلك بالإستقراء. وهو عند البخاري في مواطن كما في رقم 1075 كتاب سجود القرآن/ باب من سجد بسجود القارئ.