الصفحة 1395 من 1625

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى-.

86-كتاب الصلاة / باب تحويل القبلة مِنْ القدس إلَى الكعبة.

مما علقناه في الدرس الماضي في الرواية الأخيرة من حديث أنس وفيه قوله: أَنَّ رسول الله (صلى) كان يصلي نحو بيت المقدس ونزلت ( قد نرى تقلب وجهك في السماء ) فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلواركعة فنادى ألا إِنَّ القبلة قد حونلت فمالوا كما هم نحو القبلة. وهذا الحديث أحد الاحاديث الثلاثة الواردة في الباب ، أحدها عن ابن عمر وآخر عن البراء وهما متفق عليهما، وانفرد مسلم في حديث أنس . فما اسم هذا المبهم؟ معاذ بن بشر ، فما الدليل على ذلك ؟ حديث طويلة عند الطبراني 24/ برقم 530 ولم يعزه ابن حجر في الفتح اليه وإنما عزاه الى ابن مندة وهذا عجيب ، وابن مندة في الصحابة بقيت منه قطعة مخطوطة في المكتبة الطاهرية ولا نعرف له نسخة تامة، ووجدت له نسخة في معرض الشارقة مطبوعًا بتحقيق الإستاذ عامر خضري في جزأين . حديث في الطبراني أخرجه بسنده رجاله رجال الموثوقون عن طويلة بنت اثبت وهي من المبايعات، قالت: إِنَّ لبمقامنا نصلي في بيت الحارثة، فقال عباد بن بشر: أَنَّ رسول (صلى) اسبقبل البيت الحرام أو قال استقبل الكعبة فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال في السجدتين الباقيتين نحو الكعبة . ففي هذه الرواية يوجد التصريح باسم الصحابي الذي أخبر بتحول القبلة وفيها تفصيل التحويل. ذلك أَنه (صلى) كان يصلي في مكة واضعًا الكعبة بينه وبين بيت المقدس، فلما تحول النبي (صلى) الى المدينة فاصبحت الكعبة الى جهة الجنوب وبيت المقدس الى جهة الشمال . فلا يمكن أن يصلي الى القبلتين معًا. وكان النبي (صلى) في أول قدومه للمدينة يحب أن يوافق أهل الكتاب طمعًا في إسلامهم فأوحى الله اليه أَنَّ يصلي الى جهة بيت المقدس ، ومكث ستة أو سبعة عشرة شهرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت