الصفحة 667 من 1625

22/11/2007م بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله تعالى.

148-كتاب المساجد/ باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة.

النووي: باب من أدرك ركعة من الصلاة .. الخ الشيخ: ظاهر هذا الحديث -ككثير من النصوص- يدل على معنى، والمعنى بظاهره ملغىً؛ والسبب في إلغائه هو زيادات وقواعد اضطردت وأفهام قُررت . { من كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من ايام أُخر } فظاهر النص أَنَّ من كان مريضا أو مسافرا فصام فعليه الإعادة ولكن هذا المعنى ملغى لسائر ما ورد في الباب من نصوص؛ لذا لا بد من تقدير معنىً ألا وهو: من كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من ايام أخر. لذا لا بد أَنْ يؤخذ الحكم الفقهي من مجموع النصوص وليس من نص واحد ، فظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها) أَنَّ من أدرك الركعة في الوقت فقد أدرك الصلاة ولا داعي أَنْ يتممها وما فعله يُبْرِئُ ذمته ولا يجب عليه شيئ آخر. ولكن من نصوص آخرى فيها: (وليقض ما فاته ) بمعنى أنه يتمم صلاته من دون تسليم. وقد كان أبو العالية يفتي بالقول الأول إلا أَنْ العلماء بعده أجمعوا على وجوب الاتمام فكان قول ابو العالية شاذًا فكان في طي النسيان ولا يجوز أَنْ يُستدل به كقولٍ في المسألة. فظاهر النص الأول قضى عليه ظاهر نص أقوى منه فوجب الأخذ بالظاهر الأقوى. لذا عِيبَ على الظاهرية أنهم أخذوا بظواهر النصوص وتركوا ظواهر أقوى منها. وعلى طالب العلم أَنْ يضع كل نص في مكانه؛ فلا يجوز أَنْ يغلب نصًا على نص أو أَنْ يُعْمِلَ نصًا ويهمل آخر بل عليه أَنْ يعمل بقاعدة الإعمال لا الاهمال أي أَنْ يَعْمَلَ بكافة النصوص الواردة او المتعلقة في الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت