الصفحة 668 من 1625

7:06: بل هو متأول .. الخ الشيخ: إذن؛ تأولنا هذه الكلمة حتى تستقيم جميع النصوص الواردة في الباب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك حكمها أي أداءً لا قضاءً. وقلنا أَنَّ من فرغ من السجدة الثانية فقد أدرك الركعة ، ولكن قد يقول قائل: وأينَ جلسةُ الاستراحة ؟! هل جلسة الاستراحة من الركعة الأولى أم من الثانية ؟ خلاف بين الفقهاء وتقرير ذلك ينبي عليه أحكام أخرى ، فمثلًا: إِنْ حُسِبَتْ مِن الثانية -وهي ليست ركنًا- فدخل رجل المسجد فوجد الإمام في جلسة الاستراحة فلا يجلس بل يبقى واقفًا حتى يقف الإمام [1] قال به البازري في الفتاوى الحموية ، وكذا من أخطأ في صلاة التسابيح فلم يسبح في الاستراحة ثم وقف فله أَنْ يسبح قبل القراءة كما أفتى به ابن المبارك. لذا نقول أَنَّ من أدرك أركان الركعة كاملة فقد أدرك الصلاة، فمن فرغ من السجدة الثانية من الركعة الأولى فأذن المؤذن للصلاة التي بعدها فقد أدرك الصلاة أداءً لا قضاءً [2] . وقد وردت ألفاظ في الصحيحين تُسْعِفُ أَنَّ المراد هو الوقت. ورواية (من أدرك من العصر سجدة ) كانت سببًا في اختلاف الفقهاء وسيأتينا بيان ذلك . ونبهنا أَنَّ لفظة ( من أدرك.. فقد أدرك الجمعة ) غير ثابتة، ولفظة (الجماعة) عند مسلم فيه -أيضًا- كلام وقد ألمح مسلم إلى ضعفها عندما ذكر رواية قبلها فيها لفظ يؤيد لفظ رواية الميزان [3] .

(1) الذي أُراه أَنَّ هذا المثال يكون على القول أَنَّ الاستراحة تكون من الركعة الأولى ؛ فلو حسبناها من الثانية لوجب على المصلي أَنْ يجلس لها حتى يدرك أول الركعة الثانية.

(2) أي يبقى يتم صلاته حتى والمؤذن يؤذن للصلاة التالية وكأنه صلاها في وقتها .

(3) رواية الميزان عند مسلم هي الرواية الأولى فيعتبرها أصح رواية لفظًا ومتنًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت