بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
105-كتاب المساجد / باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة .
مسلم: حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِيّ قال: قرأت على مالك عن نافع ..الخ. الشيخ: اسناده مدني ويبتدئ الشيخان إماما الدُّنْيَا: أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري الجحفي وابو الحسين مسلم بن الحجاج النِّيسَابُورِيُّ في صحيحيهما جاهدين بالبدء بأسانيد أهل المدينة . ومن المعلوم أَنَّ مالكًا عن نافعِ عن ابن عمر هو السلسلة الذهبية التي قيل فيها أنها أصح ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقد أخرج مسلم هذا الحديث من مخارج عدة وأورده عن عدد من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابتدأ بحديث ابن عمر وتوج بطريق مالك عن نافع ثم أورده مجموعا من طرق عن نافع عن ابن عمر . وقد سئل الإمام الدارقطني عن اصحاب نافع فقال: أثبتهم مالك فأيوب السختياني ابن كيسان فعبيد الله بن عمر [بن حفص] بن عاصم بن عمر الخطاب. وقسّم الإمام النسائي في كتابه الطبقات أصحاب نافع إلى عشر طبقات وتوّج العشرة بالثلاثة المذكورين ( مالك وأيوب وعبيد الله) وخص التاسعة بالضعفاء والعاشرة من الطبقات بالمتروكين. وأرى أَنَّ طالب العلم إن حَفِظَ طبقات المكثرين الذين عليهم مدار الحديث وتمرس عليهم وعرف أحواله ورتبهم وأنزلهم منازلهم؛ فإن الملكة الحديثية تقوى عنده وان النفس النقدي التعليمي الدقيق الذي لا يقدر عليه إِلاَّ أهل الصنعة يتميز به. فعلم الطبقات مِن أهم المهمات ولا سيما طبقات المكثرين وقد اعتنى بقواعد كلية مهمة بما فيها الطبقات الإمام ابن رجب في كتابه العظيم -الذي لو رُحل إليه لكان قليلا-: (( شرح علل الإمام الترمذي ) )، ومما ذكره فيه: طبقات المكثرين. ولنا كلمة عجلى في تمييز الرواة عن نافع على اعتبار وعَدّ النسائي لأصحاب نافع .