الصفحة 1461 من 1625

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن- حفظه الله تعالى-.

90-كتاب الصلاة / باب الندب الى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق.

25 محرم 1427هـ

مرَّ بنا حديث ابن مسعود في الأسناد الأول ورجاله كوفيون حيث قال الأسود وعلقمة: أتينا ابن مسعود في داره فقال: أصلى هؤلاء خلفكم، فقلنا: لا، فقال: فقوموا فصلوا.. , الشاهد هو: ( فقلنا: لا) ، الرواية برقم (28) في الباب عن علقمة واأسود أنهما دخلا على عبد الله، فقال: أصلى من خلفكم ، قالا: نعم. فهذا تعارض بل تناقض . فالسائل نفسه والمسؤول نفسهما، فكيف نوفق؟ يمكن القول أنهما حادثتان مستقلتان ، ولكن هذا بعيد جدًا ففي المرة الأولى فعلا ما فعلا فوقفا خلفه فوضعهما بجانبه ووضعا يديهما على ركبتيهما فأمرهما أن يطبِّقا، وفي المرة الثانية يَعْسُر أن يعودا الى ما نهاهما عنه، فإحتمال أن تكونا حادثتين مستقلتين هو احتمال بعيد جدًا. يمكن أن يقال بما يناسب السياق والسباق وهو أن ابن مسعود سألهما سؤالين فكان جواب احدهما: لا، والآخر: نعم . كأن يكون سألهما وقد تأخر وقت صلاة الظهر شديدًا فقال: هل صليتم العصر، قالا: لا، ثم قال: هل صليتم العصر، فقالا: نعم. هذا ممكن. أو أن يقال: إِن (نعم) و (لا) هو من اختلاف النساخ . ولكن نسخة ابن خير الإشبيلي حيث امعنت النظر فوجدت فيهما كما في المطبوع تمامًا. الجواب الأول: لا ، والثاني: نعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت