الصفحة 841 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

48-كتاب الصلاة / باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن.

قال النووي: باب الجهر بالقراءة بالصبح والقراءة على الجن. ..الخ. الشيخ:هذه الحادثةكانت في زمن وجود سوق عكاظ؛ وعكاظ هو اسم معروف عند العرب وموسم يجتمع فيه لتجارتهم وقد أنشأ قبل عام الفيل بنحو خمسة عشرة سنة وبقي الى عام 129هـ في السنة التي خرج فيها الخوارج الحرورية فخربت تلك السوق وهي بين مكة والطائف وهي اقرب الى الطائف من جهة قرن المنازل بمرحلة. وكانت العرب تقيم شوال بتمامه فيها ثم ينتقلون في ذي القعدة إلى ذي المجنة ثم ينتقلون في ذي الحجة الى ذي المجاز وكانوا يتفاخرون بأنسابهموفعالهم وأفعال اجدادهم وسعراء الجاهليه لهم شعر مشهور في هذه الأسواق ومن بينها قول حسان بن ثابت في الجاهلية قبل اسلامه: سأنشر أن حييت لكم كلامًا يُنشر في المجامع وفي عكاظ. فهذه عكاظ استفاد منها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن غشيها وانطلق إلى نجادها وكان ذلك- كما ثبت معنا عند الترمذي والطبري في التفسير وغيرهما- في أول بعثت الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانطلق إلى إلى هذه السوق مع أصحابه فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغشى مجامع الناس ويتحرى أن يذهب إلى أماكن اجتماعهم بتبليغهم دين الله- جل في علاه-. فهذه الحادثه التي أوردها مسلم ليدلل على أن صلاة الفجر إنما وقع فيها الجهر كان قبل حادثة الاسراء واستفدنا من هذه الجادثة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يصلون الفجر جماعه جهرًا فصلاة الفجر وصلاةٌ بعد العصر هي الصلاة التي كان يصليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن تفرض الصلوات الخمس. والصلوات نفسها موجودة ومشروعة، ولكن في الاسراء والمعراج وقتت بخمس صلوات في اليوم والليلة وهذه الحادثة تدلل أن مشروعية الجماعة قديمه تسبق مشروعية توقيت الصلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت