شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -0
66-كتاب الصلاة / باب القرأة في المغرب
النووي: باب مَا يقال في الركوع وَالسجود
قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( اقرب مَا يكون فيه العبد مِنْ ربه وَهُوَ ساجد فاكثروا الدعاء ) معناه اقرب مَا يكون مِنْ رحمة ربه . .الشيخ: تكلمنا في الدرس السابق عَنْ معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - ( اقرب مَا يكون العبد مِنْ ربه وَهُوَ ساجد ) وقلنا ان كلام الشارح لازمُ المعنى وأنَّ الحركة انواع ٌ، وأنَّ البدن ثابت والقلب سائر متجهٌ قريب مِنْ ربه - عَزًّ وَجَلَّ - ، وفصلنا ذَلِكَ . واما قول الشارح ههنا: ( وفيه الحث على الدعاء في السجود) ؛ ورد في حَدِيث ماض ٍ وهُوَ قوله - صلى الله عليه وسلم - ( فقمن أَنْ يستجاب لَكُمْ ) أي جديرٌ أَنْ يستجاب لكم . فالانسان لمّا يكون قريبًا مِنْ ربهِ خاضعًا ذليلا ، فان ذَلِكَ مِنْ مدعاة الاستحابة ولذا جاء في الحديث الاكثارُ مِنْ الدعاء في السجود ، وهَذَا الاكثار يكون لكل حاجة مِنْ حاجات الدِّينِ والدنيا وقد ثَبَتَ في حَدِيث أنس عِنْدَ التَّرْمِذِيُّ في جامعة أنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ليسأل احدكم ربه حاجتهُ كلها حَتَّى شعف نعله ، وسعف النعل زمامه ورباطه . ومن باب الحث ايضا؛ التكرار للدعاء في السجود وَ الركوع ، والدعاء سلاح قوي للمؤمن ، وَمَااحوجنا جميعاان نتفقد انفسنا في الدعاء، فكان السلف يقولون: اننا لا نحمل هَمَّ الاستجابة ولكننا نحمل همَّ الدعاءِ .