بسم الله الرحمن الرحيم
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
51-كتاب الصلاة / باب
حدثنا داود بن حدثنا الوليد يعني ابن مسلم...الخ. الشيخ: الحديث كالذي قبله والذي بعده في بيان مقدار قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاتي الظهر والعصر. فكان - صلى الله عليه وسلم - يدفن في الخلاء أي الجبانة أي الصحراء، والآن البقيع بجانب منزل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان يصلي العيد في الجهة الثانية من المجنّة وهي الآن بجانب المحكمة الشرعية والمكتبة المحمودية ومكتبة آل حكمت وفيها قرابة أربعة عشر ألف مخطوط من الجهة الثانية من المسجد النبوي. ونستفيد من هذا أن المسجد النبوي اليوم هوة عبارة عن المدينة بأسواقها وبيوتها وبساتينها، وهذا العمران العظيم الذي اخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسند احمد: عمران مسجدي خراب بيت المقدس، و عمران بيت المقدس خراب مسجدي. اللهم لطفك وحنانيك، فكانوا يذهبون إلى أطول مسافة لقضاء الحاجة والوضوء ثم يرجعوا فيجدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى من صلاة الظهر، فالحمد الله الذي لم يجعلنا لم ندرك تلك الصلاة فلو أن بعضنا أدركها لافتتن في دينه، ونقول ذلك لقوله تعالى: { والسابقون السابقون } . فيفسرها النبي - صلى الله عليه وسلم -: لكل قرن سابقون. فلوكنا في ذلك الوقت لكنا في الذيل، واليوم نحن في زمن الغربة، فلعلنا نكون بفضل الله ومنته من السابقين [فيه] . الشاهد أن مسلما أورد هذا للحديث بمقدار قراءته - صلى الله عليه وسلم - .